ولو أصاب المني البدن قال مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : يطهر بالفرك لأن البلوى فيه أشد وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا يطهر إلا بالغسل ، لأن حرارة البدن جاذبة فلا يعود إلا الجرم ، والبدن لا يمكن فركه ،
والنجاسة إذا أصابت المرآة والسيف اكتفي بمسحهما لأنه لا تتداخلهما النجاسة . وما على ظاهره يزول بالمسح
شرح
قلت : علي بن زيد روى له مسلم مقروناً به ، وقال العجلي : لا بأس به ، وفي موضع آخر قال : يكتب حديثه ، وروى له الحاكم في " المستدرك " .
وقال الترمذي : صدوق ، وأما ثابت فلم يتهمه أحد بالوضع غير البيهقي مع أنه ذكره في كتابه " المعرفة " ولم ينسبه إلى الوضع ، وإنما حكى فيه قول الدارقطني وابن عدي ، وقال البزار : وثابت بن حماد : كان ثقة ولا يعرف أنه روى غير هذا الحديث ، وله متابع ، رواه الطبراني في معجمه الكبير " حدثنا الحسن بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر ثنا إبراهيم بن زكريا العجلي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد به سنداً ومتناً .
فإن قلت : كلمة إنما تخصيص ولا حصر فيها ، لأن الغسل يجب في غيرها كالخمر . قلت : غيرها في معناها فيلحق بها كما في قوله : لا قود إلا بالسيف ، وقد ألحق الخنجر وغيره لما أنه في معناه .
[ الحكم لو أصاب المني البدن ]
م : ( ولو أصاب المني البدن قال مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ) ش : أراد بهم مشايخ بخارى وسمرقند م : ( يطهر بالفرك لأن البلوى فيه أشد ) ش : أي لأن البلية في البدن أشد من البلية في الثوب ، فلما طهر الثوب بالفرك طهر البدن بطريق الأولى دفعاً للحرج .
م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ورواه الحسن عنه م : ( أنه ) ش : أي أن البدن م : ( لا يطهر إلا بالغسل ) ش : ذكر هذا شمس الأئمة السرخسي في " المبسوط " م : ( لأن حرارة البدن جاذبة ) ش : تجذب رطوبة المني م : ( فلا يعود إلى الجرم ) ش : [ . . . . . . ] فلا يزول بالفرك مثل ما يزول في الثوب ، لأن المني لزج لا يتداخل أجزاء الثوب منه إلا قليل ، فإذا يبس يجذبه إلى نفسه فإذا فرك زال بالكلية . فإن بقي بقي منه قليل وإنه ممنوع بخلاف رطبه لأنه لم يوجد فيه الجذب كذا في " جامع الكردري " م : ( والبدن لا يمكن فركه ) ش : لأنه متعذر فاحتيج إلى الماء لاستخراجه .
[ النجاسة إذا أصابت المرآة والسيف ]
م : ( والنجاسة إذا أصابت المرآة والسيف اكتفي بمسحهما لأنه لا تتداخلهما النجاسة ) ش : لصقل تام لأنه صقيل بل بقي على ظاهره م : ( وما على ظاهره يزول بالمسح ) ش : ولا يبقى إلا القليل ، وهو