وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - لا تجوز لأن لم يوجد المزيل . ولهذا لا يجوز التيمم بها ، ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « زكاة الأرض يبسها »
شرح
الثلاثة وهو قول أبي قلابة والحسن البصري ومحمد بن الحنفية .
وقال النووي : إذا جف لا بأس بالصلاة عليه .
م : ( وقال زفر والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا تجوز ) ش : وبه قال مالك وأحمد ، وللشافعي قولان في القديم ، وفي " الإملاء " : يطهر ، وفي " الأم " : لا يطهر ، وقيل : القطع بأنها تطهر ، والقولان فيما إذا لم يبق للنجاسة طعم ولا ريح ولا لون ، وعند أحمد : لا يطهر ، وقال إمام الحرمين : إنهم أطردوا القولين في الثوب كالأرض ، وهل يطهر الثوب بالجفاف . وفي الظل وجهان ذلك كله للنووي في " شرح المهذب " .
واختلفوا في الشجر ، والكلام [ معناه أنه ] ما دام قائماً على الأرض يطهر بالجفاف وبعد القطع لا يطهر إلا بالغسل م : ( لأنه لم يوجد المزيل ) ش : للنجاسة إذا أصابت فلا يطهر م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل عدم المزيل م : ( لا يجوز التيمم بها ) ش : أي بمكان النجاسة التي أصابت وجفت .
م : ( ولنا قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « زكاة الأرض يبسها » ش : هذا لم يرفعه أحد إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وإنما هو مروي عن أبي جعفر محمد بن علي أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " عنه ، قال : " زكاة الأرض يبسها " ، وأخرج عن ابن الحنفية وأبي قلابة قال : " إذا جفت الأرض فقد زكت " .
وروى عبد الرزاق في " مصنفه " أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة ، قال : " جفوف الأرض طهورها " ، في " الأسرار " : الحديث المذكور موقوف على عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - . وقال صاحب " الدراية " : هذا الحديث لم يوجد في كتب الحديث ، وهذا لا أصل له لأنه [ لم ] يثبت بنقل العدل أو يكون ذلك النقل بالمعنى عند من جوزه .
وقال الأكمل : ولقائل أن يقول : معناهما واحد فيجوز أن يكون نقلاً بالمعنى فيكون مرفوعاً . قلت : إنما يجوز نقل الحديث بالمعنى عند من يجوزه إذا كان حديثان معناهما واحد ، وكيف يقال فيكون مرفوعاً والمنقول عنه لم يعرف ، ولكن يقال : محمد بن الحنفية الذي انتصب مفتياً في زمان الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - تقلد عنه بعض مشايخنا كذا في " التقويم " .
وعند ابن إسحاق [ . . . . . . ] ثم يروي في كتاب " طبقات الفقهاء " عن محمد بن الحنفية من فقهاء التابعين بالمدينة .
وقال فيه : روي عن محمد بن الحنفية أنه قال : الحسن والحسين خير مني وأنا أعلم بحديث