شرح
" صحيحه " . وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقال النووي في " الخلاصة " : رواه أبو داود بإسناد صحيح .
الثاني : عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال : أنبئت أن سعيدا المقبري حدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور » .
فإن قلت : قال ابن القطان في " كتابه " عن الطريق الأول : هذا الحديث رواه أبو داود من طريق لا يظن بها الصحة ، فإنه رواه من حديث محمد بن كثير عن الأوزاعي ، ومحمد بن كثير : الصنعاني الأصل المصيصي الدار أبو يوسف ضعيف ، وأضعف ما هو من الأوزاعي ، قال عبد الله بن أحمد : قال أبي : هو منكر الحديث يروي أشياء منكرة . وقال صالح بن محمد بن حنبل : قال أبي : هو عندي ليس بثقة .
وقال المنذري في " مختصره " : الأول : فيه محمد بن عجلان ، وفيه مقال لم يحتجا به ، والثاني : فيه مجهول . قلت : محمد بن كثير سئل عنه يحيى بن معين فقال : كان صدوقاً ثقة ، وقال ابن سعد : كان ثقة ، ومحمد بن عجلان وثقه يحيى وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وصحح الطريق من ذكرناهم ، والثاني قائل بالأول . ولنا حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه أبو داود أيضاً في " الصلاة " عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : « بينما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " ما حملكم على إلقائكم نعالكم " قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إن جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً ، وقال : إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمحه وليصل فيهما » ورواه ابن حبان أيضاً في " صحيحه " ، ولم يقل : " وليصل فيهما " ، ورواه عبد بن حميد وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في " مسانيدهم " بنحو أبي داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبو نعامة اسمه [ . . . . . . ] ، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك البصري .
وأما حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فرواه أبو داود أيضاً عن محمد بن الوليد أخبرني