وكذا كل من هو في معناها وهو من ذكرناه ومن به استطلاق بطن وانفلات ريح ، لأن الضرورة بهذا تتحقق وهي تعم الكل . والله أعلم .
شرح
يكون الحدث مستغرقا لجميع الوقت حتى لو لم تستغرق كل الوقت لا تكون مستحاضة ، وإنما استغرق مدة لا تحتاج إلى الاستغراق بعد ذلك بل وجوده في الوقت مرة كاف ، وقال الأترازي وبعد أن قال فيه نظر ، وهذا الذي قال الإمام حميد الدين لأنه قال : هذا حد المستحاضة بقاء . . إلخ ، وذلك يقتضي تعدد حقيقة الشيء وهو فاسد ، وأخذ الأكمل منه فقال : يلزم اختلاف حقيقة الشيء بالنسبة إلى الحالتين والحقائق لا تختلف .
قلت : هذا أعجب من العجب لأن عدم وجواز اختلاف الحقائق بالنظر إلى ذات الشيء ، وأما بالنظر إلى صفاته فلا مانع منه ، لأن ذات المستحاضة من سال دمها في غير أوقات معلومة ، ومن غير عرق الحيض .
وأما صفتها التي هي التعريف الشرعي فهو الذي ذكره المصنف مع قيد في الدوام والبقاء ، وأما كونه مستحاضة ابتداء فله شرط آخر على ما ذكرناه ، ثم طول الأترازي في حد الاستحاضة ، وادعى أنه وقع في خاطره من الأنوار الربانية والأسرار الإلهية ، وكذلك طول الأكمل فيه ، وقال ولعل الصواب أن يقال في تعريفها إلى آخر ما ذكره ، وطوينا ذكرهما خوفاً من التطويل لما فيهما من التعسف .
م : ( وكذلك كل من هو في معناها ) ش : أي في معنى المستحاضة أن يكون حكمه حكم المستحاضة م : ( وهو من ذكرناه ) ش : أراد به قوله : ومن به سلس البول الرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ م : ( ومن به استطلاق بطن ) ش : عطف على قوله : من ذكرناه ، واستطلاق البطن عبارة عن الإسهال .
وقال الجوهري : استطلاق البطن فيه م : ( وانفلات ريح ) ش : عطف على ما قبله ، والانفلات خروج الشيء فلتة أي بغتة ، كذا قاله المطرزي م : ( لأن الضرورة بهذا ) ش : أي بما ذكر من الانفلات أو بما ذكر من الأحداث م : ( تتحقق وهي ) ش : أي الضرورة م : ( تعم الكل والله أعلم ) ش : أي تشمل كل ما ذكر فيكون حكم الكل حكم المستحاضة ، ويعرف المعذور بمن حصل به دوام حدث وقت صلاة كاملة ثم لا يخلو عنه منذ توضأ فيه .