فصل في النفاس
والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ؛
شرح
[ فصل في النفاس ] [ تعريف النفاس ]
م : ( فصل في النفاس ) ش : أي هذا فصل في بيان أحكام النفاس ، أخره عن الحيض والاستحاضة لقلة وقوعه ، والنفس بكسر النون ولادة المرأة ، مصدر ، سمي به الدم كما يسمى بالحيض ذكره المطرزي وهو مأخوذ من تنفس الرحم بخروج النفس الذي هو الدم ، ومنه قول إبراهيم النخعي ما ليس له نفس سائلة إذا مات في الماء لا يفسده ، أي وليس له دم سائل وهو عربي فصيح وفي الصحاح جعله حديثا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ومنه قول الشاعر :
تسيل على حد السيول نفسوسنا . . . وليس على غير السيوف تسيل
والنفس ذات الشيء ومنه جاء زيد نفسه ، في التأكيد ، فسمي المولود نفسا ، ومنه ما من نفس منفوسة ، والنفس الروح ، يقال خرجت نفسه ، أي روحه ، والنفس العين ، يقال أصابته نفس أي عين ، والنافس العائن ، والنفس قدر دبغة يدبغ بها الأديم من قرظ وغيره ، والنفس بالتحريك واحد الأنفاس ، والنفس الجرعة .
وفي " المغرب " : النفاس مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء وهن نفاس ، وقول أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إن أسماء نفست أي حاضت ، والضم فيها خطأ . وفي " الدراية " وأما اشتقاقه من تنفس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد فليس بذلك ، وفي " المجتبى " مشتق من تنفس الرحم أو خروج النفس أو الولادة على ما قال الشاعر :
إذا نفس المولود من آل خالد . . . بدا كرم للناظرين قريب
وأما النفساء فهي الوالدة ، قال الجوهري : ليس في الكلام من فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء وهي الحامل من البهائم .
قلت : ويجمع أيضا على نفسوان بضم النون . وقال صاحب " المطالع " : وبالفتح أيضاً ، ويجمع أيضاً على نفس بضم النون ، والفاء ويقال في الواحد : نفسي مثل يسرى نفسي بفتح النون أيضاً وامرأتان نفساوان :
م : ( والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ) ش : الواو في - والنفاس - واو الاستفتاح كذا سمعته من أساتذتي الكبار ، ولم أره في الكتب ولا مانع من كونها للعطف ، وقد يعترض شيء بين المعطوف والمعطوف عليه ، وهذا الذي ذكره المصنف هو حد النفاس ، اصطلاحاً قول : عقيب الولادة ، وفي بعض النسخ - عقيب الولد - وفي بعضها - هو الدم الخارج يعقب الولد -