تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وخروج الوقت دليل زوال الحاجة فظهر اعتبار الحدث عنده ، والمراد بالوقت وقت المفروضة حتى لو توضأ المعذور لصلاة العيد له أن يصلي الظهر به عندهما وهو الصحيح ، لأنها بمنزلة صلاة الضحى ، ولو توضأ مرة للظهر في وقته وأخرى فيه للعصر فعندهما ليس له أن يصلي العصر به لانتقاضه بخروج وقت المفروضة
شرح
به ، وقال بعضهم : لا يجوز ، لأن هذا دخول مشتمل على الخروج وبه تنتقض لا بالدخول ، وإليه أشار المصنف بقوله : وعندهما أي عند أبي حنيفة ومحمد ليس له أن يصلي العصر به على ما يجيء عن قريب . م : ( وخروج الوقت دليل زوال الحاجة ) ش : يعني أن خروج الوقت يدل على انقضاء الطهارة وانقضاؤها لا يستدعي بقاء الطهارة فنجعل الحدث السابق في انقضاء الطهارة ، وأما دخول الوقت فيدل على تحقق الحاجة ، وتحقق الحاجة يستدعي ثبوت الطهارة ، فكان خروج الوقت الذي لا يستدعي بقاء الطهارة أحق بأن يضاف إليه انتقاض الطهارة من الدخول الذي يستدعي بقاؤها م : ( فظهر اعتبار الحدث عنده ) ش : أي عند خروج الوقت . م : ( والمراد بالوقت وقت المفروضة ) ش : أي المراد بالوقت الذي اعتبر خروجه ودخوله وقت الصلاة المفروضة م : ( حتى لو توضأ المعذور لصلاة العيد له أن يصلي الظهر به ) ش : أي بذلك الوضوء وليس هذا بإضمار قبل الذكر ، لأن قوله : توضأ يدل على الوضوء ، كما في قَوْله تَعَالَى : { اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ المائدة : 8 ] ( المائدة : الآية 8 ) ، م : ( عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد ، وإنما خصهما بالذكر مع أن الحكم عند الكل كذلك لما أن الشبهة ترد على قولهما حيث جوز تقديم الوضوء على الوقت ، وما قالا بالانتقاض بالدخول م : ( وهو الصحيح ) ش : احترز به عن قول بعضهم أنه ليس له أن يصلي الظهر به لأن خروج وقت صلاة واجبة لأن صلاة العيد واجبة م : ( لأنها ) ش : أي لأن صلاة العيد . وإنما ذكر الضمير إما باعتبار المذكور ، وإما باعتبار لفظ العيد م : ( بمنزلة صلاة الضحى ) ش : من حيث إنها ليست بمفروضة . وقال فخر الإسلام البزدوي في " شرح الجامع الصغير " : فإن توضأ صاحب العذر يوم العيد بعد طلوع الشمس لصلاة العيد هل يصلي به الظهر ؟ فقد قيل : ليس له ذلك ، ثم قال : ولا رواية فيه ، وقيل : بل هي صلاة الضحى في الأصل فأشبه سائر الأيام . م : ( ولو توضأ مرة للظهر في وقته وأخرى فيه ) ش : أي توضأ مرة أخرى في وقت الظهر م : ( للعصر ) ش : أي لأجل صلاة العصر م : ( فعندهما ) ش : أي فعند أبي حنيفة ومحمد م : ( ليس له أن يصلي العصر به ) ش : أي بذلك الوضوء م : ( لانتقاضه ) ش : أي لانتقاض ذلك الوضوء م : ( بخروج وقت المفروضة ) ش : وهو صلاة الظهر .
البناية شرح الهداية — صفحة 683 | العيني