تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
لأنه مأخوذ من تنفس الرحم بالدم أو من خروج النفس بمعنى الولد ، أو بمعنى الدم والدم الذي تراه الحامل ابتداء أو حال ولادتها قبل خروج الولد أو حال الحبل استحاضة وإن كان ممتدا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حيض
شرح
لأنه مأخوذ من تنفس الرحم بالدم أو من خروج النفس بمعنى الولد ، أو بمعنى الدم والدم الذي تراه الحامل ابتداء أو حال ولادتها قبل خروج الولد أو حال الحبل استحاضة وإن كان ممتدا . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : حيض وهذه الجملة صف الدم لأنه لم يرد به تفسير معين فهو في معنى النكرة قاله الأكمل . قلت : إنما قال هكذا لدفع قول من قال لأن الدم معرف بالألف واللام ، والجملة لا تكون صفة للمعرف . م : ( لأنه ) ش : أي لأن النفاس م : ( مأخوذ من تنفس الرحم بالدم أو من خروج النفس ) ش : بالسكون م : ( بمعنى الولد أو بمعنى الدم ) ش : وقد ذكرنا هذا عن قريب م : ( والدم الذي تراه الحامل ابتداء ) ش : أي قبل خروج الولد م : ( أو حال ولادتها قبل خروج الولد أو حال الحبل استحاضة ) ش : وليس بحيض . م : ( وإن كان ممتدا ) ش : أي وإن بلغ نصاب الحيض وهو ثلاثة أيام فليس بحيض ، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والأوزاعي وعطاء ومحمد بن المنكدر وجابر بن زيد والشعبي ومكحول والزهري والحكم وحماد والثوري وأحمد وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - حيض ) ش : وهو قوله الأصح ، وبه قال قتادة ومالك والليث ، وعن الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قوله - إنه دم فاسد - وفي " شرح الوجيز " : ما تراه الحامل على ترتيب الحيض في القديم هو دم فاسد أي استحاضة ، وفي الجديد هو حيض ولا فرق على القولين بين ما تراه قبل حركة الحمل أو بعدها ، وقيل القولان فيما بعد حركة الحمل أما قبل حركته فهي كالحبالى وفق الخلية ، والذي يخرج مع الولد فيه وجهان : أحدهما : أنه نفاس ، والثاني : أنه حيض . وفي " شرح الهداية " لأبي الخطاب ما تراه قبل الوضع باليومين والثلاثة نفاس تترك له الصلاة والصوم وبه قال إسحاق . وقال الحسن والأوزاعي : دم المطلق المتتابع نفاس وما قبله فاسد ، وإن خرج بعض الولد فالدم قبل انفصاله نفاس عند أحمد وإن قل ، وإن ألقته مضغة أو علقة فليس بنفاس ، وفي المضغة عنه روايتان إذا لم يستبن بعض خلقه ، وعندنا إن خرج أكثر الولد يكون نفاساً وإلا فلا . وفي " المفيد " : والنفاس يثبت بخروج أقل الولد عند أبي يوسف وعند محمد بخروج أكثره ، وكذا إن انقطع الولد منها وخرج فهي نفساء ، وخروج أكثره كخروج أقله ، وعند محمد وزفر : لا تكون نفساء والسقط إن استبان بعض خلقه تكون به نفساء على ما يجيء عن قريب إن شاء الله تعالى . وقالت الشافعية : في " شرح المهذب " إن وضعت لحما لم يتصور بعد صورة آدمي والقوابل قلن : إن لحم آدمي يثبت حكم النفاس ، ولو شرب دواء فأسقطت جنينا ميتا حتى صارت نفساء لا تقضي صلاة مدة نفاسها ، وإن كانت عاصية عندهم على الأصح ذكره في " شرح المهذب " للنووي وهو ينقض قاعدتهم في منع الرخصة بالمعصية .