تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
ومنهم البزار من حديث عوف بن مالك لا يخفى « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم » . ومنهم البزار أيضًا من حديث أبي هريرة « أن رجلاً سأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن المسح على الخفين فقال : " للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن » . ومنهم الدارقطني : من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة إذا طهر ولبس خفية أن يمسح عليهم » رواه ابن خزيمة أيضاً ، والأثرم ، وقال الطحاوي : هو صحيح الإسناد ، وقال البخاري : حديث حسن . ومنهم الطبراني في " الكبير " من حديث المغيرة : « آخر غزوة غزونا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليها ، وللمقيم يوماً وليلة ما لم يخلع » . ومنهم الترمذي من حديث صفوان بن عسال بفتح العين المهملة وتشديد السين المهملة قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ويروى لا من جنابة ، ولكن من غائط ، وبول ، ونوم » وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه النسائي وابن ماجة وابن حبان في " صحيحه " وابن خزيمة ، أيضاً قوله : " أو سفراً " شك من الراوي بفتح السين وسكون الفاء جمع مسافر كركب وراكب . وقيل : اسم جمع ، وذكر الغائط والبول والنوم خرج مخرج الغالب ، وفي معناها : زوال العقل بالجنون ، والإغماء ، وكذا القيء ، وخروج الدم ، وكل ما كان حدثاً ، وفي معنى الجنابة النفاس ، والحيض على أصل أبي يوسف إذا كانت مسافرة ؛ لأن أقل الحيض عنده يومان وليلتان وأكثره الثلاث ، فيمكنها المسح في بقية المدة وما فيه غسل جميع البدن ، ويؤخذ منها أنه لا يمسح على الخف من نجاسة . قوله : لكن ، حرف استدراك بعد النفي ، وإذا استدرك بها الإثبات يختص بالجملة دون