لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا »
شرح
بالفتح ، وزاد ابن القطان : ويلغ بكسر اللام كما في الماضي . وقال ابن خالويه : ولغ يلغ ولغا ولغانا ، وولغ ولغا وولوغا ولغانا ، قال أبو زيد : يقال ولغ الكلب بشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا . قال ابن الأثير : وأكثر ما يكون الولوغ في السباع . وابن فورك : كل ولغ شرب وليس كل شرب ولوغا والشرب أعم ، ولا يكون الولوغ إلا للسباع ، وكل من يتناول الماء بلسانه دون شفتيه ، فإذن الولوغ صفة من صفات الشرب يختص بها اللسان ، والشرب عبارة عن توصيل المشروب إلى محله من داخل الفم ، ألا ترى أنه يقال : شربت الماء الشجر والأرض ، والمصدر من ولغ الكلب الولوغ بالضم . قال الخطابي : وإذا أكثر فهو الولوغ بالفتح . وقال الترمذي : الولوغ الولغ من الكلاب والسباع كلها ، هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع يحركه تحريكا قليلا أو كثيرا ، وقال مكي في شرحه : فإن كان غير مائع يقال : لعقته ولحسته ، قال المطهر : فإن كان الإناء فارغا يقال له لحس ، وإن كان فيه شيء يقال : ولغ ، وقال ابن درستويه معنى ولغ قطعه بلسانه شرب منه أو لم يشرب ، كان فيه ماء أو لم يكن ، ولا يقال : ولغ في شيء من جوارحه سوى لسانه .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ) ش : هذا الحديث رواه أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من طريقين الأول أخرجه الدارقطني في " سننه " عن عبد الوهاب ابن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أو خمسا أو سبعا » .
الثاني : أخرجه ابن عدي في " الكامل " عن الحسين بن علي الكرابيسي حدثنا إسحاق الأزرق حدثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات » .
فإن قلت : قال الدارقطني : تفرد به عبد الوهاب بن الضحاك عن ابن عياش وهو متروك وغيره يروى عن ابن عياش بهذا الإسناد « فاغسلوه سبعا » وهو الصواب ، وقال البيهقي : في