تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
فإن قلت : قال ابن الجوزي : حميد سليمان مجهولان ، وقال في " التنقيح " وحميد الشامي ذكره ابن عدي ، وقال : إنما عليه هذا الحديث ولا أعلم له غيره . قلت : روي عن حميد سالم المرادي وصالح بن صالح بن حميد وغيلان بن جامع ومحمد بن جحادة فانتفت جهالته ، وأما سليمان فإن ابن حبان ذكره في " الثقات " . ونحتج أيضا بما رواه أبو بكر الهذلي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : سمعت النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يقول : « كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها » ، فأما الجلد والشعر والوبر والصوف والعظم والسن فكل هذا حلال ؛ لأنه لا يذكى أخرجه الدارقطني ثم قال : الهذلي ضعيف . قلت : ذكر في " الإمام " أن غير الهذلي أيضا رواه ، فإن قلت : روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ادفنوا الأظلاف والدم والشعر فإنه ميتة » . قلت : هذا رواه البيهقي من جهة ابن أبي رواد وقال : هذا إسناد ضعيف . ثم اعلم أن العاج جمع عاجة . قال الجوهري : العاج عظم الفيل ، وكذا قال في " العباب " ، ثم قال : والعاج أيضا الذبل وهو ظهر السلحفاة البحرية . قال الأزهري : لم يرو في حديث ثوبان العاج ما يخرط من أنياب الفيلة ولأن أنيابها ميتة ، وإنما العاج الذبل . وقال في " العباب " : الذبل ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار والخاتم وغيرهما ، قال جرير بن قيس الحوالي : حوتا بكسرها لها مسكا . . . من غير عاج ولا ذبل , فهذا يدل على أن العاج غير الذبل ، وكذا قال الجوهري : المسك ؛ السوار من عاج أو ذبل والواحدة مسكة فدل على أن العاج غير الذبل . وكذا قال الجوهري المسك : السوار من عاج أو ذبل والواحدة مسكة فدل على أن العاج غير الذبل . وقال الخطابي : العاج الذبل وهو خطأ . وفي " المحكم " : والعاج أنياب الفيلة ، ولا يسمى غير الناب عاجا . وحكى الأزهري عن النضر بن شميل : المسك من الذبل ومن العاج كهيئة السوار تجعله المرأة في يديها ، وقال : والذبل القرون فإذا كان من عاج فهو مسك لا غير . قلت : الذبل بفتح الذال المعجمة وسكون الباء الموحدة ، والمسك بفتح الميم والسين المهملة . م : ( وقال الشافعي : نجس لأنه من أجزاء الميتة ) ش : أي لأن كل واحد من الشعر والعظم من أجزاء الميتة ، والميتة نجسة بجميع أجزائها ولو جز شعر أو صوف أو وبر من مأكول اللحم في حال حياته .