تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وما رواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « دباغ جلود الميتة طهورها » . وما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في " صحيحه " من حديث عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن الرسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت » . وأعله البزار بأم محمد غير معروفة ، ولا يعرف لمحمد غير هذا الحديث ، وسئل محمد عن هذا الحديث ، فقال : من هي أمه ، كأنه أنكره من أجل أمه . وما رواه أبو داود والنسائي عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة ، فقالت : ما عندي إلا قربة لي ميتة ، قال : " ألست قد دبغتيها ؟ " قالت : بلى ، قال : " فإن دباغها طهورها » . ورواه ابن حبان في صحيحه وأحمد في " مسنده " ، وأعله الأثرم بجون ، ويحكى عن أحمد قال : لا أعرف من هذا الجون بن قتادة . وما رواه الدارقطني ثم البيهقي من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مرفوعا : « طهور كل أديم دباغه » ، وقالا : إسناده حسن ورجاله ثقات . وأخرج الدارقطني من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا كان أو رمادا أو ملحا بعد أن يزيد صلاحه » وفيه معروف بن حسان ، قال أبو حاتم : مجهول ، وقال ابن عدي : منكر الحديث . وأخرج أيضا من حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « إنما حرم رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - من الميتة لحمها » فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به ، وفيه عبد الجبار ، قال