تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
كانت فيه . وقال ابن القطان : قال الدوري : عن ابن معين أنه كذاب . وقال الساجي : له مناكير . وقال ابن حبان : يروي عن الثقات المنكرات ومع هذا فقد أخرج البخاري له وهو ممن عيب عليه الإخراج عنه . وحديث أبي هريرة عن البزار في " مسنده " عن أبي بكر الهذلي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مسندا مرفوعا نحوه . ورواه ابن عدي في " الكامل " وأعله بأبي بكر الهذلي واسمه سلمى بن عبد الله . وحديث جابر عند أبي جميل في " مسنده " وعبد الرزاق في " مصنفه " وإسحاق بن راهويه في " مسنده " وابن عدي في " الكامل " . وحديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عند البيهقي في " سننه " . قوله : " فبها ونعمت " جواب الشرط أي فبهذه الخصلة أو الفعلة ينال الفضل " ونعمت " الخصلة هي فعل الوضوء . وقيل : معناه فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة هذه أي الأخذ بالسنة ، وحذف المخصوص بالمدح . قلت : جميع شراح كتب الحديث وكتب الفقه فسروا هذا الحديث هكذا ، ولم يوفوا حقه لأن فيه أشياء وهي الباء فلا بد لها من متعلق ، والضمير فلا بد له من مرجع وإلا يلزم الإضمار قبل الذكر ، وضمير آخر وهو قوله : فهو والمخصوص بالمدح في قوله : " ونعمت " وتأنيث الفعل فيه وفيه أفعل التفضيل ، واستعماله في أحد الأشياء الثلاثة كما علم في موضعه ، فنقول وبالله التوفيق إن هذا الحديث يتضمن شيئين أحدهما : الإتيان بالوضوء وهو فعل المتوضئ ، والوضوء في نفسه فاضل ، والآخر الإتيان بالغسل وهو أفضل بالنسبة إلى الوضوء لأن فيه الوضوء ، وأشار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الأول بقوله : « من توضأ يوم الجمعة » ، يعني من فعل الوضوء يوم الجمعة فقد أتى بها أي بهذه الفعلة ونعمت هي ، والمعنى : نعمت الفضيلة هي فصار قولنا أتى متعلقا بالباء