تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فهو أفضل »
شرح
على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام زاد البزار والطحاوي وذلك يوم الجمعة » . ثم اعلم أن نقل صاحب " الهداية " عن مالك أن غسل الجمعة واجب غير صحيح ، فإن ابن عبد البر قال في " الاستدراك " وهو أعلم بمذهب مالك : لا أعلم أحدا أوجب غسل الجمعة إلا أهل الظاهر ، فإنهم أوجبوه ، ثم قال : روى ابن وهب عن مالك أنه سئل عن غسل يوم الجمعة أواجب هو ؟ قال هو سنة ومعروف ، قيل في الحديث أنه واجب قال ليس كل ما جاء في الحديث يكون كذلك . وروى أشهب عن مالك أنه سئل عن غسل يوم الجمعة أواجب هو ؟ قال : حسن وليس بواجب ، وهذه الرواية عن مالك تدل على أنه مستحب وذلك عندهم دون السنة . م : ( ولنا قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل » ش : روى هذا الحديث سبعة من الصحابة وهم سمرة بن جندب وأنس وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وجابر وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . فحديث سمرة أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " من توضأ " ، إلى آخره . وقال الترمذي حديث حسن صحيح ، واختلف في سماع الحسن عن سمرة فعن ابن المديني أنه سمع منه مطلقا وذكر عند البخاري وقال صاحب " التنقيح " قال ابن معين : الحسن لم يلق سمرة ، وقال النسائي سمع منه حديث العقيقة فقط . وحديث أنس عند ابن ماجة عنه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت يجزئ عنه الفريضة ومن اغتسل فالغسل أفضل » وسنده ضعيف وله طريق آخر عند الطحاوي والبزار في " مسنده " سندا ضعيفا من ذلك وله طريق آخر عند الطبراني . وحديث الخدري رواه البيهقي في " سننه " والبزار في " مسنده " عن أسيد بن زيد الجمال عن شريك عن عون عن أبي نصرة عن أبي سعيد فذكره ، قال البزار : لا نعلم رواه عن عوف إلا يزيد ، ولا عن شريك إلا أسيد بن زيد ، وأسيد كوفي قد احتمل حديثا عن شيعية شديدة
البناية شرح الهداية — صفحة 340 | العيني