نص على السنية وقيل : هذه الأربعة مستحبة ، وسمى محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الغسل في يوم الجمعة حسنا في الأصل ، وقال مالك : وهو واجب لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من أتى الجمعة فليغتسل »
شرح
في " مسنده " عن مندل عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغتسل للعيدين » . وذكر عبد الحق من جهة البزار وقال إسناده ضعيف .
وقال ابن القطان : وعلته محمد بن عبيد الله ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث . وأما عرفة فقد تقدم في حديث الفاكه بن سعد .
وأما الإحرام فأخرج مسلم في الحج « عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل » . والشجرة اسم موضع .
وأخرج الترمذي أيضا في الحج « عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تجرد لإهلاله واغتسل » . وقال حديث غريب .
م : ( نص ) ش : أي القدوري م : ( على السنية ) ش : يعني في هذه الأربعة م : ( وقيل ) ش : قائله فما قيل مالك في رواية عنه وعن مالك أنه حسن على ما نذكره .
م : ( هذه الأربعة ) ش : يعني غسل الجمعة والعيدين وعرفة والإحرام م : ( مستحبة ) ش : وهو قول طائفة من العلماء م : ( وسمى محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - الغسل يوم الجمعة حسنا ) ش : نص محمد على ذلك . م : ( في الأصل ) ش : أي " المبسوط " م : ( وقال مالك : هو واجب ) ش : أي غسل الجمعة واجب وبه قال الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والمسيب بن رافع وجماعة الظاهر .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « من أتى الجمعة فليغتسل » ش : الحديث رواه الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عمر باللفظ المذكور ، وأخرجه البخاري ومسلم ولفظهما « من جاء منكم الجمعة فليغتسل » . وحديث آخر روياه يدل صريحا على الوجوب من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم » .
وحديث آخر روياه أيضا من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « حق الله