تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
على وجه الشهوة ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظهوره أيضا اعتبارا للخروج بالمزايلة ، إذ الغسل يتعلق بهما . ولهما أنه متى وجب من وجه فالاحتياط في الإيجاب
شرح
الشهوة خرج أحمر ، والشرط إزالته عن مقره م : ( على وجه الشهوة ) ش : حتى إذا لم ينفصل عن مكانه بشهوة لا يجب الغسل عندهما م : ( وعند أبي يوسف ظهوره أيضا ) ش : أي المعتبر ظهور المني على وجه الشهوة أيضا م : ( اعتبارا ) ش : نصب على المصدرية أي يعتبره أبو يوسف اعتبارا م : ( للخروج بالمزايلة ) ش : أي بالانفصال وجه الاعتبار أن الغسل لا يجب إلا بهما فإذا وجد الانفصال ولم يوجد الخروج لا يجب الخروج بالإجماع ، والشهوة حال الانفصال شرط بالاتفاق ، فينبغي أن يشترط حال الخروج أيضا . م : ( إذ الغسل يتعلق بهما ) ش : أي لأن الغسل يتعلق بالانفصال والظهور م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه ) ش : أي أن الغسل م : ( متى وجب من وجه ) ش : أي متى وجب الغسل من جهة الانفصال دون الدفق ، والشرط مطلق الشهوة لإكماله فباعتبار ما وجد يجب الغسل وباعتبار ما عدم لا يجب م : ( فالاحتياط ) ش : من باب العبادة م : ( في الإيجاب ) ش : أي الاحتياط واجب في إيجاب الغسل ترجيحا لجانبه . وقال الأترازي : قال بعض الشارحين : الخروج على وجه الشهوة قد وجد ، وإنما عدم الدفق لا غير فباعتبار ما وجد يجب الاغتسال ، وباعتبار ما عدم لا يجب فيرجح حال الوجود احتياطا . قلت : أراد ببعض الشارحين السغناقي ثم قال هذا الشرح من الشروح كالصب من البول لأن كلام المصنف إنما يساق لبيان أن الشهوة لا يشترط حال الخروج عندهما ، وعند أبي يوسف تشترط وبيان التعليل من الطرفين لأجل هذا ، قلت : الذي قاله السغناقي هو الصواب مع أنه نقل هذا عن " المبسوط " ، قال الأترازي : محارق في التشنيع على الأكابر وكلام المصنف ما سبق للذي قاله الأترازي ، وإنما الذي قاله من لوازم ما سبق له فافهم ، نعم وقع في كلام السغناقي في بيان تعليلهما أن الخروج على وجه الشهوة قد وجد وإنما عدم الدفق ، والظاهر أنه سهو لأنه لو كان كذلك لارتفع النزاع . فإن قلت : دار الغسل بين الوجوب وعدمه فلا يجب بالشك ، قلت إلا أن جهة الوجوب راجحة لأن الموجب أصل فالخروج بناء على المزايلة بالشهوة ، وعدم الخروج بالشهوة بعد المزايلة من العوارض النادرة فلا اعتبار بهذا السؤال ، والجواب لتاج الشريعة والأكمل أخذ منه . وقال السغناقي : يشكل على هذا الريح الخارجة من المفضاة لأنه على هذا التعليل الذي ذكرناه ينبغي أن يجب عليها الوضوء بأن يقال إنها لو خرجت من القبل لا يجب ، ولو خرجت من الدبر يجب فيرجح جانب الوجوب احتياطا لأمر العبادة ، ولم ينقل هناك كذلك بل قيل بالاستحباب .