تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والتقاء الختانين
شرح
وفي " المحيط " لو احتلمت ولم يخرج الماء إلى ظاهر فرجها فعليها الغسل ، لأن فرجها بمنزلة الفم فعليها تطهيره ، فأعطى له حكم الخروج ، حتى لو كان الرجل أقلف فخرج المني إلى القلفة يلزمه الغسل وإلا فلا ، لأن ماءها لا يكون دافقا كماء الرجل ، ولو نام رجل وامرأته فوجد على فراشهما بللا لا يعرف من أيهما واختلفا فيه ينظر إن كان أصفر فعليها الغسل وإن كان أبيض فعليه . وقيل : إن وقع طولا فمنه وإن وقع عرضا فمنها ، والاحتياط أن يغتسلا ، والقياس أن لا يجب على واحد منهما لوقوع الشك ولا يجوز لها أن تقتدي به ، وفي " القنية " منيها أصفر ومنيه أبيض ، وفائدته تظهر فيما لو اغتسلت عن جماع ثم خرج منها فإن كان أصفر فعليها الغسل وإن كان أبيض فلا غسل عليها ، ولو قالت : معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها لعدم الإيلاج والاحتلام ، ولو احتلم في المسجد وأمكنه الخروج من ساعته يخرج ويغتسل ، وقيل يتيمم ويخرج وإن لم يمكنه الخروج بأن كان في وسط الليل فيستحب له التيمم حتى لا يبقى جنبا . [ التقاء الختانين من موجبات الغسل ] م : ( والتقاء الختانين ) ش : بالرفع عطفا على قوله إنزال المني على وجه الدفق والشهوة ، والتقاؤهما كناية عن الإيلاج ، فإن نفس الملاقاة لا يوجب الغسل ولكن يوجب الوضوء عندهما ، خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال السغناقي : والتقاء الختانين أي مع تواري الحشفة . قيل : لا يحتاج إلى هذا القيد لأن التقاءهما كناية عن الإيلاج كما ذكرنا . قلت : لاحظ للشيخ في ذلك ، لفظ الحديث « إذا التقى الختانات وغابت الحشفة » على ما يجيء إن شاء الله تعالى . وفي " فوائد القدوري " قوله وتوارت الحشفة ليس بقيد ، بل ذكر تأكيدا لأن التقاء الختانين مستلزم لتواريها . وقال صاحب " الدراية " قال شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحتمل أن ذكره للإشارة إلى المعنى المؤثر في إيجاب الغسل ، كما أن ذكر في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ما أبقته الفرائض فلأولى رجل » ذكر إشارة إلى علة العصوبة أو نفي لقول الشافعي ، فإن عنده يجب الغسل إذا تحاذى الفرجان ، ولكن ذكر في كتبهم أن إيلاج الحشفة يوجب الغسل . وقال بعضهم : لو قال تواري الحشفة في قبل أو دبر آدمي حي مشتهى أو قدر حشفة من مقطوعها لكان أولى ، ليتناول الإيلاج في الدبر مع أنه ليس فيه التقاء الختانين ، ويخرج الإيلاج في البهيمة والميتة والصغيرة التي لا تشتهى ولا يجامع مثلها في قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . قلت : لا يجب عليه شيء في ترك الأولى ولا يتعين عليه تعين العبارة ثم ختان الرجل موضع
البناية شرح الهداية — صفحة 332 | العيني