فإن قشرت نفطة فسال منها ماء أو صديد أو غيره إن سال عن رأس الجرح نقض الوضوء ، وإن لم يسل لا ينقض ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ينقض في الوجهين . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا ينقض في الوجهين وهي مسألة الخارج من غير السبيلين . وهذه الجملة نجسة لأن الدم ينضج فيصير قيحا ، ثم يزداد نضجا فيصير صديدا ، ثم يصير ماء هذا إذا قشرها فخرج بنفسه ، وأما إذا
هذا إذا قشرها فخرج بنفسه ، وأما إذا
شرح
مرت بثوب مبتل فإنه لا ينجس بها . وفي قول المصنف لاحتمال خروجها من الدبر .
فائدة أخرى : وهي أن المفضاة إذا طلقها زوجها ثلاثا وتزوجت بآخر ودخل بها الزوج الثاني لا تحل للأول ما لم تحمل لاحتمال أن الوطء كان في دبرها لا في قبلها كذا في " الفوائد الظهيرية " .
م : ( فإن قشرت نفطة ) ش : إنما ذكرها بالفاء لأنها من فروع المسائل السابقة ، والنفطة بالحركات الثلاث في نونها يخرج البدن ملآن من قولهم انتفط فلان أي امتلأ غضبا ، ثم النفطة إذا قشرت م : ( فسال منها ماء أو صديد أو غيره ) ش : نحو القيح م : ( إن سال عن رأس الجرح نقض الوضوء وإن لم يسل لا ينقض ) ش : أراد إن لم يتجاوز عن رأس الجرح لا ينقض الوضوء .
وعن أبي حنيفة : إذا خرج ماء صاف لا ينقض ، وإن سال . م : ( وقال زفر ينقض في الوجهين ) ش : يعني سال عن رأس الجرح أو لم يسل .
م : ( وقال الشافعي لا ينقض في الوجهين ) ش : بناء على أصله م : ( وهي ) ش : أي هذه المسألة هي م : ( مسألة الخارج من غير السبيلين ) ش : بالخلاف المذكور فيها فيما تقدم ، وإنما أعادها ههنا وإن كانت تعلم مما تقدم ليعلم الفرق بين الخارج والمخرج ، أو لأن الماء لم يذكر من قبل فأعادها ليعلم ههنا أن حكم الماء حكم غيره .
م : ( وهذه الجملة ) ش : أي الماء والصديد وغيرهما م : ( نجسة لأن الدم ينضج فيصير قيحا ، ثم يزداد نضجا فيصير صديدا ، ثم يصير ماء ) ش : أشار بهذا إلى أن اللون الأصلي هو الحمرة فيصير دما ، ثم بالنضج يصير قيحا ، ثم يترقى فيصير صديدا ، ثم يزداد النضج فتزول صفته فيصير ماء .
وقال ابن الأثير : القيح المدة ، يقال قاحت القرحة . وقال الجوهري : القيح المدة لا يخالطها دم .
وقال ابن الأثير : الصديد الدم وليس كذلك ، بل الصديد ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة ، يقال : أصد الجرح أي صار فيه المدة قاله الجوهري .
م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكرنا من النقض م : ( إذا قشرها ) ش : أي إذا قشر المتوضئ النفطة م : ( فخرج بنفسه ) ش : أي فخرج الماء أو الصديد أو القيح بنفسه من غير علاج من القاشر م : ( وأما إذا