شرح
فرجه وليس بينهما ستر ، ولا حائل فليتوضأ » . ورواه الحاكم في " مستدركه " وصححه ، ورواه أحمد في " مسنده " ، والدارقطني في " سننه " ، والبيهقي أيضا ، ولفظه فيه : « من أفضى بيده إلى فرجه وليس دونها حجاب فقد وجب عليه وضوء الصلاة » . وفيه يزيد بن عبد الملك ، وقد أغلظ العلماء القول فيه ، فقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ضعيف سند الحديث ، واختلط بآخره ، فإذا عرفت تساهل ابن حبان والحاكم في الصحيح .
وحديث أروى عند ابن المنذر وأبي نعيم الأصبهاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن أروى بنت أنيس عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال : « من مس فرجه فليتوضأ » . وذكرها ابن الأثير في الصحابيات ثم ذكر هذا الحديث ، ثم قال : وقيل أبو أروى الذؤابي حجازي ، وهذا كما ترى فيه خلاف ، وسئل الترمذي والبخاري عنه فقال : ما يصنع بهذا ألا تشتغل بغيره وحديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عند الدارقطني في " سننه " عن عائشة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضؤون قالت عائشة بأبي وأمي هذا للرجال أفرأيت النساء قال إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة » وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن جعفر العمري ، قال أحمد : كان كاذبا ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : متروك ، زاد أبو حاتم : وكان يكذب . وقد روى أبو يعلى في " مسنده " ما ينافيه من حديث « سيف بن عبد الله الحميري قال دخلت أنا ورجل معي على عائشة فسألناها عن الرجل يمس فرجه أو المرأة تمس فرجها فقالت سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ما أبالي إياه مسست أو أنفي » .
وحديث زيد بن خالد الجهني عند أحمد في " مسنده " عن ابن إسحاق حدثني محمد بن