شرح
ورواه الطبراني في " الكبير " والبزار في " مسنده " ولفظهما : « من مس فرجه فليتوضأ » . وأخرجه الطحاوي أيضا وأعله بصدقة بن عبد الله في سنده ، وفي سند الطبراني العلائي بن سليمان ، وفي سند البزار هاشم بن زيد وكلاهما ضعيفان جدا ، وحديث طلق بن علي عند الطبراني ، وفي الكبير أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « من مس ذكره فليتوضأ » .
قلت : يعارضه حديثه الآخر رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن ملازم بن عمرو عن عبد الله بن زيد عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة ، فقال : " هل هو إلا بضعة منك » . وقال الترمذي : هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب . ورواه ابن حبان في " صحيحه " .
وحديث ابن عباس عند البيهقي من جهة ابن عدي في " الكامل " وفي إسناده الضحاك بن حمزة وهو منكر الحديث ، وحديث سعد بن أبي وقاص عند الحاكم وحديث أم سلمة عند الحاكم . وحديث النعمان بن بشير عند ابن منده ، وأما حديث معاوية بن حيدة وحديث أبي بن كعب ، وحديث قبيصة هذه الأحاديث كلها لا تخلو عن علة ، والحديث الذي عليه العمدة حديث طلق ، وقد ذكرنا الآن عن الترمذي ما قاله .
وذكر عبد الحق في " أحكامه " حديث طلق وسكت عنه فهو صحيح عنده على إعادته ، وروي عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال : حديث طلق عندنا أثبت من حديث بسرة ، وتضعيف الخصم حديث طلق من جهة الطريق الذي فيه أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر وهما ضعيفان ولا يضر ذلك ، لأن حديث طلق له أربعة طرق :
أحدها : عند أصحاب السنن عن ملازم بن عمرو . كما ذكرنا وهو صحيح .