تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
ويجاوز حد الوجه واليدين والرجلين ليتيقن بغسل الحدود ، ويدخل خنصره في صماخ أذنيه ويحركهما ، وينزع خاتمه أو يحركه كل مرة عند غسل اليدين وينزعه حالة الاستنجاء إن كان في يساره وعليه اسم الله ، واسم نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وفي " التوشيح شرح الهداية " وللوضوء آداب : الوضوء قبل الوقت ، وترك الإسراف ولو كان على نهر ، وترك التقتير ، والتشهد عند كل عضو ؛ لأنه روي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه فعل ذلك هكذا في كتب الفقه ، وأما الأحاديث الصحيحة في كتب الحديث فيقتضي أن يتشهد بعد الفراغ من الوضوء لحديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رواه مسلم ، ولفظه : « ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ أو أسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » . وفي رواية لمسلم أيضا : « من توضأ فأحسن وضوءه ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له » وفي رواية أبي داود ثم يقول حين يفرغ من وضوئه [ . . . . . . الحديث ] وفي رواية الترمذي : « من توضأ فأحسن وضوءه ، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله » أه . نحو رواية مسلم . قلت : زاد الترمذي في حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « - : " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين » وقال : في إسناده اضطراب ، وروى البزار هذه الزيادة والطبراني في " الأوسط " ورواه ابن ماجة من حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وروى النسائي في " عمل اليوم والليلة " . والحاكم في " المستدرك " من حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بلفظ : « من توضأ فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في ورقة ثم طبع فلم يكسر إلى يوم القيامة » واختلف في رفعه ووقفه ، وصحح النسائي الموقوف ، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة ، ورجح الطبراني الرواية الموقوفة أيضا ، وقال النووي في " الأذكار " و " الخلاصة " أن حديث أبي سعيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هذا ضعيف . وقال في " شرح المهذب " روي عن أبي سعيد مرفوعا وموقوفا وكلاهما ضعيف . قلت : أما المرفوع فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ ، وأما الموقوف فلا شك في صحته ، فإن النسائي قال فيه : حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة حدثنا أبو هشام ، وقال ابن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مخلوفة عن قيس بن عبادة عنه ، وهو من رواية " الصحيحين " فلا معنى لحكمه عليه بالتضعيف .