وتكرار الغسل إلى الثلاث ؛ « لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - توضأ مرة مرة ، وقال : " هذا وضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به " ، وتوضأ مرتين مرتين ، وقال : " هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين " ، وتوضأ ثلاثا ثلاثا ، وقال : " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم »
شرح
فيكون تبعا لها ، فلو قلنا بالوجوب هاهنا كما في الصلاة لقلنا بوجوب الفاتحة ليساوي الفرع الأصل ، بخلاف النصين فيهما أي في الصلاة والوضوء للتفاوت هناك حيث يثبت التبع بثبوت الأصل ، ويسقط بسقوطه ولا كذلك هاهنا .
[ تكرار الغسل ثلاث مرات في الوضوء ]
م : ( تكرار الغسل إلى الثلاث ) ش : بالرفع أيضا عطفا على ما قبله ، أي تكرار غسل الأعضاء المفروض غسلها إلى ثلاث مرات ، أراد أنه أيضا من سنن الوضوء . م : « لأن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - توضأ مرة مرة ، وقال : هذا وضوء لا يقبل الله - تعالى - الصلاة إلا به ، وتوضأ مرتين مرتين ، وقال : هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين ، وتوضأ ثلاثا ثلاثا ، وقال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم » ش : أقول هذا الحديث بهذا اللفظ ما روي ، ولكنه مركب من حديثين ، فقوله : « توضأ مرة مرة ، وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به - إلى قوله - فمن زاد » حديث واحد أخرجه الدارقطني من حديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - نحوه غير أن في حديثه « ثم توضأ مرتين ، ثم توضأ ثلاثا ، وفيه " وضوء المرسلين قبلي » .
وأخرجه البيهقي في " سننه " ، وقال : تفرد به المسيب بن واضح وهو ضعيف ، وقال في " المعرفة " : المسيب بن واضح غير محتج به ، وقد روي هذا الحديث من أوجه كلها ضعيفة ، وقال عبد الحق في " أحكامه " : هذا الطريق من أحسن طرق هذا الحديث ، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه قال : المسيب صدوق لكنه يخطئ كثيرا .