شرح
القطان : إسناده صحيح لاتصاله وثقة رواته فإن قلت : أعله الدارقطني بالاضطراب في إسناده ، وقال : إن إسناده وهم ، وإنما هو مرسل ، قلت : لا يقدح ذلك ، وما يمنع أن يكون فيه حديثان مسند مرسل ، قال البزار : إسناد حديث ابن عباس جيد ، فانظر كيف أعرض البيهقي عن حديث عبد الله بن زيد وحديث ابن عباس المذكورين واشتغل بحديث أبي أمامة وزعم أن إسناده أشهر إسناد بهذا الحديث ، وترك هذين الحديثين وهما أمثل ومن هنا يظهر تحامله .
وجد حديث أبي هريرة عند ابن ماجة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الأذنان من الرأس » ، وأخرجه الدارقطني في " سننه " وفي إسناده البختري بن عبيد وقال : هو ضعيف وأبوه مجهول ، وفي إسناد ابن ماجة عمرو بن الحصين وبان علاثة ، قال الدارقطني : كلاهما ضعيفان .
وحديث أبي موسى عند الدارقطني والطبراني ، وفي إسناده عن الحسن عن أبي موسى ، قال الدارقطني : الحسين لم يسمع من أبي موسى ، ثم أخرجه موقوفا .
وحديث أنس عند الدارقطني من طرق عبد الحكم عن أنس وهو ضعيف .
وحديث ابن عمر عند الدارقطني من طرق وأعل جميعها .
وحديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عند الدارقطني أيضا ، وقال : الأصح أنه موقوف ، وفي إسناده محمد بن الأزهر وكذبه أحمد ثم مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الأذنين ليسا من الرأس ، ولا من الوجه ، نقله النووي في " شرح المهذب " ويأخذ لهما ماء جديدا ، ولو أمسك بعض أصابعه عليه الماء الذي أخذه للرأس فمسح به أذنيه صح ، وفي الرواية قال الشافعي : يمسح