شرح
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الأذنان من الرأس » .
وقال أبو داود والترمذي قال قتيبة : قال حماد : لا أدري هذا من قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو من قول أبي أمامة يعني حديث الأذنين ، وقال الترمذي : حديثه ليس بذلك القائم ، ورواه الدارقطني في " سننه " ، وقال رفعه ، وهم شهر بن حوشب ليس بالقوي ، وقد رفعه سليمان بن حرب وهو ثقة ، ثم أخرجه عن سليمان بن حرب حدثهما عن حماد بن زيد به ، وفيه قال أبو أمامة : « الأذنان من الرأس » وقال ابن دقيق العيد في " الإمام " : وهذا الحديث معلول بوجهين :
أحدهما : لشهر بن حوشب .
والثاني : بالشك في رفعه ، قلت : شهر وثقه أحمد ، ويحيى ، والعجلي ، ويعقوب ابن شيبة . وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري ، وصحح حديث شهر الترمذي عن أم سلمة « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نشر على الحسن والحسين وعلي وفاطمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كساء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي » ثم قال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال : أشهر إسناد فيه حديث حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة ، وكان حماد يشك في ربيعة ، وكان سليمان ابن حرب يقول : هو من قول أبي أمامة .
قلت : قد اختلف فيه على حماد ، فوقفه ابن حرب عنه ، ورفعه أبو الربيع ، وإذا رفع ثقة حديثا ووقفه آخر وقبلهما شخص واحد في وقتين يرجح الرفع ؛ لأنه أتى بزيادة ، ويجوز أن يسمع الرجل حديثا فيقف به في وقت ، ويرفعه في وقت آخر ، وهذا أولى من تغليط الراوي .
وحديث عبد الله بن زيد عن ابن ماجة ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الأذنان من الرأس » وإسناده أمثل إسناد لاتصاله وثقة رواته وقواه المنذري وابن دقيق العيد .
وحيث ابن عباس عند الدارقطني قال : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الأذنان من الرأس » قال ابن