تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال : وهذا تنصيص على السنة ، والأول على الوجوب وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وجه الأول : مواظبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليها من غير ترك . ووجه الثاني : « قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث الأعرابي عقيب سؤاله قال : هل علي غيرهن ؟ فقال : لا إلا أن تطوع »
شرح
وإقامتها في الرساتيق يكره كراهة تحريم . قال شرف الأئمة والقاضي عبد الجبار ، وقال الكرابيسي فسخ وكان يغضب لذلك غضبا شديدا . م : ( قال ) ش : أي " المصنف " . م : ( وهذا ) ش : أي قوله عند أبي حنيفة . . إلخ . م : ( تنصيص على السنة ) ش : لأنه صرح بها . م : ( والأول على الوجوب ) ش : أراد بالأول قوله - وتجب صلاة العيد - أي الأول تنصيص على وجوب صلاة العيد . م : ( وهو رواية ) ش : أي الوجوب رواية . م : ( عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : رواه عنه الحسن كما ذكرناه . م : ( وجه الأول ) ش : أي الوجوب . م : ( مواظبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليها ) ش : أي على صلاة العيد . م : ( من غير ترك ) ش : ومواظبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غير ترك يدل على الوجوب ، ولأنها صلاة تختص بجماعة وضع لها خطبة فكانت واجبة كالجمعة . فإن قلت : يلزم عليه الأذان والإقامة والجماعة في سائر الصلوات فإنها من الشعائر وتقام على سبيل الإجهار مع أنها سنة . قلت : صلاة العيد شعار شرعت مقصودة بنفسها ، وهذه الأشياء شرعت تبعا لغيرها وهو الصلاة ، فانحطت درجتها عن درجة صلاة العيد ، كذا ذكر شيخ الإسلام . واستدل شيخ الإسلام على وجوبها بقوله تعالى { لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } [ الحج : 37 ] [ البقرة : 185 ] قيل المراد صلاة العيد والأمر للوجوب ، وفي " الفوائد الظهيرية " الأمر باللام إنما يكون للغائب ، وهذا مخاطب ، لكن روي في قراءة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فبذلك فلتفرحوا " ، بالخطاب فيحمل هذا على ذلك أو جعل الأخبار من الأمر مجازا ، لأنه مستأنف ، ومعنى الوجوب من الأخبار أيضا ، وفيه تأمل ، لأنه روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن المراد تكبيرة ليلة الفطر بدليل عطفه على إكمال رمضان . وقيل : المراد بالآية التعليم ، وقيل : المراد تكبيرات صلاة العيد ، وقيل في قَوْله تَعَالَى : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ الكوثر : 2 ] [ الكوثر ، الآية : 2 ] المراد صلاة عيد النحر فيجب بالأمر . م : ( ووجه الثاني ) ش : وهو كونه سنة . م : ( قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في حديث الأعرابي عقيب سؤاله هل علي غيرهن ، فقال : لا ، إلا أن تطوع ) ش : حديث الأعرابي أخرجه البخاري ومسلم في الإيمان عن طلحة بن عبيد الله قال : « جاء رجل إلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإذا هو يسأل عن الإسلام ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خمس صلوات في اليوم والليلة ، فقال له : هل علي غيرهن ؟ قال : لا ، إلا أن تطوع
البناية شرح الهداية — صفحة 98 | العيني