ويؤدي صدقة الفطر إغناء للفقير ليتفرغ قلبه للصلاة
شرح
يلبسه في العيدين والجمعة » .
قوله - جبة فنك - بالإضافة ، ويجوز أن يكون بالصفة ، وكذا الكلام في برد حبرة ، والفنك بفتح الفاء والنون : حيوان يتخذ من جلده الفراء السنجاب ، والحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة برد يمان ، والجمع حبر ، ويقال برد حبر وحبرة بالإضافة ، والصفة عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه خرج في يوم الفطر أو أضحى في ثوب قطن يمشي .
م : ( ويؤدي صدقة الفطر ) ش : بالنصب أيضا عطفا على قوله : أن يطعم . م : ( إغناء للفقير ) ش : أي لأجل إغنائه ، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم » ، ويروى عن الطلب ، رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وفي رواية البيهقي : « أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم » .
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من « حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الفطر أن نؤديها قبل خروج الناس إلى الصلاة . » م : ( ليتفرغ قلبه للصلاة ) ش : أي لصلاة العيد ، لأن الفقير يشتغل بالسؤال ويطوف ويشتغل قلبه بالتحصيل ، فإذا أعطي شيئا من ذلك يفرغ قلبه لأجل الصلاة .
ثم إن " المصنف " - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكر هاهنا استحباب ستة أشياء وهي قوله - في يوم الفطر - إلى قوله - ويتوجه إلى المصلى - وفي " قنية المنية " يستحب يوم الفطر للرجل اثني عشر شيئا : الغسل ، والسواك ، ولبس أحسن الثياب المباحة والتطيب والتختم والتبكير وهو سرعة الانتباه والابتكار وهو المسارعة إلى المصلى ، والإفطار على حلو قبل الصلاة ، وأداء صدقة الفطر قبلها ، وصلاة الغداة في مسجد حيه ، والخروج إلى المصلى ماشيا ، والرجوع من طريق أخرى ، والأضحى كالفطر غير أنه يترك الأكل حتى يصلي العيد ، وهو سنة ، قال : وكانت الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يمنعون صبيانهم من الأكل وأطفالهم من الرضاع إلى أن يصلوا .
وقال بعضهم : هذه سنة لمن أراد أن يضحي بعد الأضحى حتى يكون أول أكله من لحم الأضحية ، فأما من لم يضح فقبل الصلاة وبعدها في حقه سواء ، ثم الخروج للجبانة سنة ، وهي المصلى في طرف البلد ، وإن كان يسعهم المسجد الجامع ، وعليه عامة المشايخ ، وقيل : ليس بسنة ، وإنما يفعل لضيق الجامع ، والصحيح هو الأول ، وقال ابن المنذر : قد ثبت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى ، والسنة ذلك ، فإن ضعف يوم عنه أمر الإمام من يصلي بهم في المسجد ، وهو الأفضل ، روي ذلك عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - واستحسنه