وأقلهم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثلاثة سوى الإمام ، وقالا اثنان سواه
شرح
م : ( وأقلهم ) ش : أي أقل الجماعة في انعقاد الجمعة . م : ( عند أبي حنيفة ثلاثة ) ش : أي ثلاثة رجال . م : ( سوى الإمام ) ش : وبه قال زفر والليث بن سعد ، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وأبي ثور والثوري في قول واختاره المزني .
م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد . م : ( اثنان سواه ) ش : أي سوى الإمام ، وبه قال أبو ثور وأحمد في رواية والثوري في رواية ، وهو قول الحسن البصري ، واعلم أن في العدد الذي تصح به الجمعة أربعة عشر قولا ، الأول والثاني ذكرناهما الآن .
والثالث : إنما تنعقد بواحد سوى الإمام ، وهو قول النخعي والحسن بن حي وأبي سليمان وجميع الظاهرية .
والرابع : بسبعة رجال ، وهو مروي عن عكرمة .
والخامس : بتسعة .
والسادس : باثني عشر رجلا . وهو قول ربيعة .
والسابع : بثلاثة عشر رجلا ، ذكره في " المحلى " .
والثامن : بعشرين .
والتاسع : بثلاثين ، رواه ابن حبيب ، ذكره في " المحلى " .
والعاشر : بأربعين سواك ، ذكره ابن شداد عن عمر بن عبد العزيز .
والحادي عشر : بأربعين رجلا أحرارا بالغين عقلاء مقيمين لا يظعنون صيفا ولا شتاء إلا ظعن حاجة . وهو قول الشافعي ، وظاهر قول أحمد ولم يوافقه على جميع شروطه .
والثاني عشر : بخمسين رجلا ، حكاه في " المحلى " عن عمر بن عبد العزيز ، ورواه عن أحمد .
والثالث عشر : ثمانين ، ذكره المازري .
والرابع عشر : بغير تحديد .
واحتج الشافعي بقصة أسعد بن زرارة ، رواها أبو داود عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة : قلت له : إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة قال : لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت في حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات ، قلت : كم أنتم يومئذ ؟ قال : أربعون ، رواه ابن ماجة والبيهقي أيضا . وقد ذكرناه في أول الكتاب مشروحا ، ولا حجة له فيه بوجهين : أحدهما : أنه