ومن شرائطها الجماعة لأن الجمعة مشتقة منها ،
شرح
وهو مرسل فلا يحتج به عنده . وقال عبد الحق في " الأحكام الكبرى " : هو مرسل .
وإن أسنده أحمد من حديث عبد الله بن لهيعة فهو معروف بالضعف فلا يحتج به . وقال البيهقي : ليس بقوي ، يعني الحديث .
وفي " الدراية " : والحجة عليه أي على الشافعي قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام » .
وما رواه يحتمل أن يكون قبل هذا القول . وفي " المبسوط " : يستحب للقوم أن يستقبلوا الإمام عند الخطبة ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وقال ابن المنذر : وهذا كالإجماع . وقال النووي : يكره في الخطبة أن يفعل الخطيب ما يفعله الجهال من الخطباء من الدق بسيف على درج المنبر ، وكذا المجازفة في أوصاف السلاطين في الدعاء لهم ، انتهى .
ويستحب أن يتوكأ الخطيب في خطبته على نحو قوس وغيره ، « وروى أبو داود عن رجل له صحبة في حديث طويل أنه قال : شهدنا الخطبة مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقام يتوكأ على عصا أو قوس . » وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن ابن حبان عن يزيد بن عبد البر عن أبيه « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطبهم يوم عيد وفي يده قوس أو عصا » .
وعن طلحة بن يحيى قال : رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب وبيده قضيب ، وذكر البقالي : يخطب بالسيف في بلدة فتحت بالسيف .
[ الجماعة من شرائط الجمعة ]
[ العدد الذي تصح به صلاة الجمعة ]
م : ( ومن شرائطها ) ش : أي ومن شرائط الجمعة . م : ( الجماعة ، لأن الجمعة مشتقة منها ) ش : فلا يتحقق بدونها ، كالضارب لما كان مشتقا من الضرب لم يتحقق بدونه ، وكذا في سائر المشتقات ، واجتمعت الأمة على أنها لا تصح من المنفرد إلا ما ذكره ابن حزم في " المحلى " عن بعض الناس أن الفذ يصلي الجمعة كالظهر .