شرح
كل لون شيئا يسيرا كفيت ، وأكثر السراري فإن لكل جديد لذة .
قوله " فأرتج عليه " : بضم الهمزة وسكون الراء وكسر التاء المثناة من فوق وتخفيف الجيم . وقال الجوهري : أرتج على القارئ على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر على القراء وأرتج الرجل في منطقة إذا استغلق عليه الكلام ، وأرتجت الباب أي أغلقته .
وفي " النهاية " لابن الأثير : أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإرتاج الباب أي بإغلاقه .
وفي " مجمع الغرائب " : يقال للرجل الذي لم يحضره منطق قد أرتج عليه كأنه قد أغلق عليه باب النطق . وقال المريد : قول العامة أرتج إليه بالتشديد ليس بشيء .
وفي " المغرب " : الكلام العربي بالتخفيف .
فإن قلت : روي عن أبي عبيدة أنه قال : يقال أرتج يعني بالتشديد ، ومعناه وقع في وجه أي اختلاط .
قلت : هذا المعنى بعيد جدا .
فروع : الخطبة تشتمل على فروض وسنن ، أما الفرض فشيئان الوقت وهو ما بعد الزوال وقبل الصلاة ، حتى لو خطب قبل الزوال أو بعد الصلاة لا يجوز .
وأما السنن فخمسة عشر : الطهارة حتى كره من الجنب والمحدث . وقال أبو يوسف والشافعي : لا يجوز منهما . والقيام واستقبال القوم بوجهه ، والقعود قبل الخطبتين ، قال أبو يوسف : والبداية بالحمد لله والثناء عليه بما هو أهله ، وكلمتا الشهادة والصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والموعظة والتذكرة وقراءة القرآن ، وتاركها مسيء ، وقال الشافعي : لا يجوز ، وقدرها ثلاث آيات والجلوس بين الخطبتين ، وإعادة التحميد والثناء على الله تعالى في الخطبة الثانية ؛ وزيادة الدعاء للمسلمين والمسلمات في الثانية وتخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل .
وأما الخطيب فمن السنة فيه طهارته واستقباله بوجهه إلى القوم وترك السلام من وقت خروجه إلى دخوله في الصلاة وترك الكلام ، وبه قال مالك . وقال الشافعي وأحمد : السنة إذا صعد المنبر أن يسلم على القوم إذا استقبلهم بوجهه ، وكذا روى ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
قلت : هذا الحديث أورده ابن عدي من حديث ابن عمر في ترجمة عيسى بن عبد الله الأنصاري وضعفه ، وكذا ضعفه ابن حبان .
وقال الأثرم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال : " السلام عليكم " . . . » الحديث ،