تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ثم على الصبي والمرأة إذا كانا من المسلمين العشر فيضعف ذلك إذا كانا منهم . قال وليس في عين القير والنفط في أرض العشر شيء لأنه ليس من إنزال الأرض ، وإنما هو عين فوارة كعين الماء ، وعليه في أرض الخراج خراج ، وهذا إذا كان حريمه صالحا للزراعة ، لأن الخراج يتعلق بالتمكن من الزراعة .
شرح
الزكاة ولا زكاة على الصبي م : ( ثم على الصبي والمرأة إذا كانا من المسلمين العشر ) ش : أي يجب العشر م : ( فيضعف ذلك ) ش : أي العشر م : ( إذا كانا منهم ) ش : أي من بني تغلب . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وليس في عين القير ) ش : بكسر القاف وهو الزفت ، ويقال له القار أيضا م : ( والنفط ) ش : بفتح النون وكسرها ، وهو الأصح وهو دهن يكون على وجه الماء في العين وفي " المبسوط " : لا شيء في القير والنفط والملح لأنها فوارة كالماء . م : ( في أرض العشر شيء لأنه ليس من إنزال الأرض ) ش : هو جمع نزل بضم النون وسكون الراء ، ونزل الأرض ريعها وهو ما يحصل منها وعين بها الأرزاق كالحنطة ونحوها ، والنفط عين تفور كعين الماء ولا عشر في الماء فكذا في القير والنفط وهو معنى قوله م : ( وإنما هو ) ش : أي النفط م : ( عين فوارة ) ش : من فارت القدر وهي صيغة مبالغة وشبه فورانها بفوران الماء الذي يخرج من العين وهو معنى قوله م : ( كعين الماء ) ش : الذي يفور حتى يخرج منها م : ( وعليه في أرض الخراج خراج ) ش : الضمير في عليه يحتمل مرجعه وجهين . أحدهما : أن يرجع إلى النفط يعني عين النفط والقير بأن يمسح موضع القير والنفط حريمة صالحة للزراعة لأن الخراج يتعلق بالتمكن من الزراعة فيكون موضع النفط والقير تابعا للأرض ، وهو اختيار بعض المشايخ . والآخر : أن يرجع إلى الرجل الذي تدل عليه القرينة ، أي وعلى الرجل في عين النفط والقير في أرض الخراج خراج . م : ( وهذا الذي ذكرناه إذا كان حريمه ) ش : أي حريمه عين النفط والقير م : ( صالحا للزراعة لأن الخراج يتعلق بالتمكن من الزراعة ) ش : وروى ابن سماعة ، عن محمد لا يمسح موضع العين ، لأنه لا يصلح للزراعة وهو مختار أبي بكر الرازي ، ومنهم من قال : لا خراج فيها وعلى ما حولها ، لأنها كالأرض السبخة فلا تصلح للزراعة فلا شيء فيه ، والله أعلم .
البناية شرح الهداية — صفحة 441 | العيني