لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها : « يقومها فيؤدي من كل مائتي درهم خمسة دراهم »
شرح
تجب في العروض في عينها حتى إذا هلكت بعد الحول سقطت الزكاة . وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : في قيمتها .
فإن قلت : كل مال اعتبر فيه النصاب تعلق الوجوب به ، أصله الأعيان الماشية .
قلت نصابها عندنا من أعيانها ، وإنما يعتبر التقويم ليعلم أن العين قد بلغت مقدارا معلوما كما يتعين الوزن والعدد ليبلغ وزنا معلوما وعددا معلوما .
م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها : « يقومها فيؤدي من كل مائتي درهم خمسة دراهم » ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في عروض التجارة يقومها إلى آخره ، وهذا حديث غريب لا يعرف من رواه من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، ومن رواه منهم ، وفي هذا الباب أحاديث مرفوعة وموقوفة ، فمن المرفوعة : ما رواه أبو داود في " سننه " ، حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، حدثني يحيى بن حسان ، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب ، حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان ، عن سمرة بن جندب ، قال : أما بعد فإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع وسكت عنه ، فيدل على أنه صحيح عنده وكذلك المنذري بعده . وقال أبو عمر بن عبد البر : هذا الحديث رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن .
ومنها ما رواه الحاكم في " مستدركه " بإسناده إلى أبي ذر قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي البر صدقته ، ومن دفع دنانير أو دراهم ، أو تبرا ، أو فضة لا يعدها لغريم ، ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة » ، وصححه الحاكم ، وقال : على شرط الشيخين .
ومنها ما رواه الطبراني في " معجمه " بإسناده عن سمرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمرنا بالرقيق ؛ الرجل أو المرأة الذين هم تلاد له ، وهم عملة لا يريد بيعهم ، فكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم صدقة ، وكان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع » ورواه الدارقطني أيضا .
ومن الموقوفة : ما رواه أحمد في " مسنده " وعبد الرزاق في " مصنفه " والدارقطني في " سننه " حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه أنه