تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « إنما حقنا الجذعة والثني » ولأنه يتأدى به الأضحية فكذا الزكاة ، وجه الظاهر حديث علي - رَحِمَهُ اللَّهُ - موقوفا ومرفوعا لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعدا ،
شرح
زياد عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه يؤخذ الجذع من الضأن وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وقال مالك : الجذع من الضأن والمعز ما تم له سنة يجوز لإطلاق النص . وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : الجذع من المعز لا يجوز . م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إنما حقنا الجذعة والثني » ش : لم يتعرض إليه أحد من الشراح وهو غريب لا يعرف من رواه ولا من أخرجه ، وقال السروجي : هذا في حق الإبل بعيد ؛ لأن الجذعة من الإبل لا يؤخذ في الزكاة إذ الذكر لا يجزئ فيها ، والثني من الإبل لا يؤخذ ؛ لأنه لا يجاوز الجذعة من الإبل . وقال صاحب التخريج : وبمعناه أخرجه أبو داود وابن ماجة في الضحايا عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : كنا مع رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقال له : مجاشع من بني سليم فعزت الغنم فأمر مناديا ينادي أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « إن الجذع يوفى مما يوفى منه للثني » . ورواه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مسنده " ، حدثنا محمد بن جعفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أبيه ، عن جده عن رجل من مزينة أو جهينة قال : كان أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا كان قبل الأضحى بيوم أو بيومين أعطوا جذعين وأخذوا ثنيا ، فقال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إن الجذعة تجزئ فيما يجزئ عنه الثنية » ، وعاصم بن كليب أخرج له مسلم . م : ( ولأنه يتأدى به الأضحية فكذا الزكاة ) ش : وفي " الإيضاح " : باب الأضحية أضيق ، ألا ترى أن التضحية بالتبيع والتبيعة لا يجوز ، ويجوز أحدهما في الزكاة ، فإذا كان للجذع مدخل في باب التضحية ، ففي الزكاة أولى . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد أن قال : ذكره الشيخ أبو الحسين القدوري عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : لا يجزئ في الزكاة إلا الثني فصاعدا على ما يجيء الآن في كلام المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وتأويل الحديث ، أي الحديث الذي ذكره المصنف الجذع من الإبل توفيقا بينه وبين ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قلت : الحديثان المذكوران كلاهما لم يصح فلا يحتاج إلى التوفيق . م : ( وجه الظاهر حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - موقوفا ومرفوعا لا يؤخذ في الزكاة إلا الثني فصاعدا ) ش : أي وجه ظاهر الرواية حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهذا الحديث لم يثبت لا