هكذا ورد البيان في كتاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي كتاب أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعليه انعقد الإجماع ،
والضأن والمعز سواء ؛ لأن لفظة الغنم شاملة للكل
شرح
وفي " شرح الهدية " لأبي الخطاب : في أربعمائة وواحدة خمس شياه ، وفي خمس مائة وواحد ست شياه ، وهكذا حتى تنتهي . وقال أبو بكر في " العارضة " هذا مصادمة للحديث لفظا ومجازفة بغير معنى فلا يعتبر به .
م : ( هكذا ورد البيان في كتاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي كتاب أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي مثل المذكور في كيفية صدقة الغنم ورد البيان في كتابه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - .
أما كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرواه الترمذي من حديث الزهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن سالم ، عن أبيه « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب كتاب الصدقة إلى عماله ، فلم يخرجه حتى قبض فقرنه بسيفه ، فلما قبض عمل به أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حتى قبض ، وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حتى قبض » وقد مر قريب ومر الكلام فيه .
وأما كتاب أبي بكر لأنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه البخاري وقد مر أيضا .
واحتج شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " المبسوط " برواية أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن أبا بكر كتب له كتاب الصدقات . . . . الحديث ، وكذلك احتج به المصنف .
وقال السروجي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أصحابنا لم يعلموا بجميع ما في كتاب أنس ، والعمل ببعض ما فيه وترك باقيه ليس بصواب ، وكان الاستدلال في هذا بكتاب عمرو بن حزم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو الأوجه .
م : ( وعليه انعقد الإجماع ) ش : أي وعلى وجوب صدقة الغنم على الوجه المذكور انعقد الإجماع .
[ الضأن والمعز سواء في الزكاة ]
م : ( والضأن والمعز سواء ) ش : الضأن مهموز ، ويجوز تخفيفه بالإسكان كما في رأس وهو جمع ضأنة بهمزة قبل النون كراكب وركب ، ويقال أيضا : ضأن بفتح الهمزة في الجمع ، كحارس وحرس ، ويجمع أيضا على ضؤون كعار وعري ، وقيل : هذه كلها ليست بجمع على الأصح ، بل هي كلها اسم جمع .
والمعز بفتح العين وإسكانها : اسم جنس ، والضأن والمعز نوعان ، ويضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب . وهذا لا خلاف فيه والواحد ماعز ، ومعزة ، والمعيز بفتح الميم ، والأمعوز بضم الهمزة : بمعنى المعز قوله سواء أي في تكميل النصاب لا في أداء الواجب فإن ذكره يأتي بعده . م : ( لأن لفظة الغنم شاملة للكل ) ش : لأن لفظ الغنم جنس ، والضأن والمعز نوعان ، ويضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب وهذا لا خلاف فيه .