تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل على قبره طن قصب ، ثم يهال التراب ويسنم القبر .
شرح
تدل على جواز الجمع بينهما ، ورواية " الجامع الصغير " تدل ، كذا قاله الأكمل . قلت : ما ادعاه إنما يصح إذا كان لفظ " الجامع الصغير " ويستحب اللبن والقصب بواو العطف ، وأما إذا كان بلفظ أو كما في الأصل ، فلا يدل على ذلك ، ثم قال : الأكمل بعد قوله ورواية الجامع الصغير تدل ؛ « لأنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جعل على قبره طن قصب » . قلت : إن أوقع الحديث دليلا على جواز الجمع بينهما فلا يدل على ذلك أصلا على ما لا يخفى . م : « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل على قبره طن قصب » ش : هذا رواه الشعبي مرسلا ، أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا مروان بن معاوية عن عثمان بن الحارث عن الشعبي « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جعل على قبره طن قصب » . وفي " المغرب " الطن بالضم الحزمة من القصب ، وحكي عن شمس الأئمة الحلوائي أنه قال : هذا في قصب لم يعمل ، وأما القصب المعمول فقد اختلف المشايخ فيه ، قال بعضهم : لا يكره ؛ لأنه قصب كله ، وقال بعضهم : يكره لأنه لم يرد السنة بالمعمول . م : ( ثم يهال التراب ) ش : أي يصب التراب عليه بعد تسوية اللبن ، يقال : أهلت الدقيق في الجراب صببته من غير كيل ، وكل شيء أرسلته إرسالا من رمل أو تراب أو طعام ونحوه . قلت : هلته أهيله هيلا وإيهالا ، أي جرى وانصب . ومنه يهال التراب ، أي يصب ، وفي [ . . . . . . . ] هال التراب ، وأهاله : إذا صبه ، ثم إذا صب التراب على اللبن لا يزاد على التراب الذي خرج من القبر ، وفي " التحفة " يكره الزيادة ، وعن محمد لا بأس بأن يزاد على تراب القبر . والأول رواية الحسن عن أبي حنيفة ، ذكره في " المحيط " ، ولا ينقل تراب قبر إلى قبر آخر ، وفي استحباب حثي التراب عليه رواية أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى على جنازة ، ثم أتى القبر فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا » رواه ابن ماجة . وفي " شرح الوجيز " روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حثى على قبر ثلاث حثيات » وهو المستحب [ . . . . . . . . ] ، وفي " التتمة " ويستحب أن يقول مع الأولى : { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ } [ طه : 55 ] وفي الثانية : { وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ } [ طه : 55 ] وفي الثالثة : { وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } [ طه : 55 ] [ طه : 55 ] . [ تسنيم القبر ] م : ( ويسنم القبر ) ش : من التسنيم ، وتسنيم القبر رفعه من الأرض مقدار شبر أو أكثر قليلا . وفي " ديوان الأدب " يقال : قبر مسنم أي غير مسطح ، وبه قال موسى بن طلحة وزيد بن أبي حبيب ، والثوري ، والليث ، ومالك ، وأحمد . وفي " المغني " . واختار التسنيم أبو علي الطبري ، وأبو علي بن أبي هريرة والجويني والغزالي والروياني والسرخسي ، وذكر القاضي حسين اتفاقهم عليه ، وخالفوا