/
شرح
القدوري في " شرحه " ، والعتابي في " جوامع الفقه " ، وقال مالك كذلك ، إلا أن يوجد من قواعد النساء ، من تطيق ذلك من غير كلفة ، والأصح من قول أحمد لا يباشرها فيها النساء .
وفي " شرح المهذب " للنووي الأولى أن يتولى الدفن الرجال ، سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، وهذا لا خلاف فيه ، وقال " صاحب البيان " قال الصيدلاني : ويتولى النساء حمل المرأة من المغتسل إلى الجنازة وتسلمها إلى رجل في القبر .
قال صاحب " البيان " ولم أر هذا لغير الصيدلاني ، قالوا : وقد نص الشافعي على مثلما قاله الصيدلاني في " الأم " .
وفي " الينابيع " : السنة أن يفرش في القبر التراب ، وفي كتب الشافعية والحنابلة يجعل تحت رأسه لبنة أو حجر ، قال السروجي : ولم أقف عليه عن أصحابنا ، وفي " المبسوط " و " البدائع " وغيرهما : لو وضع في قبره لغير القبلة أو على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع رجليه وهيل عليه التراب لا ينبش قبره لخروجه من أيديهم ، فإن وضع اللبن ولم يهل التراب عليه نزع اللبن ، وتراعى السنة في وضعه ويغسل إن لم يكن غسل ، وقول أشهب ، ورواه ابن نافع عن مالك .
وقال الشافعي : يجوز نبشه إذا وضع لغير القبلة ، وإن وقع متاع القوم في القبر لا ينبش بل يحفر من جهة المتاع ويخرج ، كذا في " المبسوط " .
وفي " جوامع الفقه " : لا بأس بنبشه وإخراجه ، وعن المغيرة بن شعبة أنه سقط خاتمه في قبره - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فما زال بالصحابة حتى رفع اللبن وأخذ خاتمه وقبله بين عينيه ، وكان يفتخر بذلك ويقول : أنا آخر عهدا برسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ولو بلي الميت وصار ترابا يجوز دفن غيره في قبره وزرعه والبناء فيه وسائر الانتفاعات به ، وكره أن يكون تحت رأس الميت في القبر مخدة ونحوها ، هكذا ذكره " المرغيناني " ، وكره ابن عباس أن يلقى تحت الميت شيء في قبره ، رواه الترمذي .
وعن ابن موسى : لا يجعل بينه وبين الأرض شيء ، وقد جعل في قبره - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قطيفة حمراء ، قال : قال شقران : طرحت القطيفة تحت رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في القبر ، رواه الترمذي ولم يكن ذلك عن اتفاق ، وقيل إنما جعلت القطيفة تحته - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لأن المدينة سبخة .
وقال في " المعارضة " : قد روي أن العباس وعليا تنازعوا في القطيفة فبسطها شقران تحته ليرفع الخلاف وينقطع التنازع في الميراث ، قاله ابن أبي حنيفة ، وقال عياض : كان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يلبسها ويفرشها ، فقال شقران : والله لا يلبسك أحد بعده أبدا فألقاها في القبر ، ويسند