شرح
المعجمة والراء والشين المعجمة .
واليمامة بفتح الياء آخر الحروف مدينة بالبادية ، يعني مقام مسيلمة الكذاب ، وهي بلاد بني حنيفة وهي أكثر نخلا من سائر الحجاز ، ولما تنبأ بها أرسل إليه أبو بكر خالد بن الوليد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، ووقع بينه ، وبين قومه قتال طويل .
وآخر الأمر تقدم إليه وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فرماه بحربة فأصابته وخرجت من الآخر وسارع إليه أبو دجانة فضربه بالسيف فسقط واستشهد أبو دجانة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأقر هذا الوهم التقليد ، فإن شيخ الإسلام ذكر هكذا في " المبسوط " .
وكذا ذكره صاحب " البدائع " والذي وضعه النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في قبره هو ذو البجادين واسمه عبد الله ، وكان اسمه عبد العزى ، فسماه النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عبد الله ، ولما أسلم عند قومه جردوه وألبسوه بجادا وهو الكساء الغليظ فهرب منهم ، مات في غزوة تبوك ، والبجاد بكسر الباء الموحدة وبالجيم .
قال ابن الأثير : لما أراد المصير إلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قطعت أمه بجادا لها فقيل : فارتدى إحداهما واتزر بالأخرى .
وقد روي في هذا الباب حديث ابن عمر من طريق فروى ابن ماجة من حديث الحجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر قال : كان النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « إذا دخل الميت القبر قال : " بسم الله وعلى ملة رسول الله » ، ورواه الترمذي ، وزاد لفظ « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله » وقال : حسن غريب من هذا الوجه .
ورواه أبو داود في " سننه " من حديث همام عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر نحوه بلفظ « بسم الله وعلى سنة رسول الله » وبهذا الإسناد رواه ابن حبان في " صحيحه " .
ورواه الحاكم في " المستدرك " بلفظ : « إذا وضعتم موتاكم في قبوركم فقولوا : بسم الله ، وعلى ملة رسول الله » ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وهمام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبة ، ورواه البيهقي ، وقال : تفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد وهو ثبت إلا أن شعبة وهشاما