لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى فيه ركعتين كصلاة العيد ، رواه ابن عباس
شرح
يوسف مع أبي حنيفة ، وكذا ذكره في " المبسوط " ، وذكر في رواية بشر بن غياث مع محمد ، وكذا ذكره الطحاوي مع محمد ، وهو الأصح ، والمرغيناني قال أبو حنيفة : ليس في الاستسقاء صلاة ، وهو قول أبي يوسف . قال علاء الدين الكاشاني معناه بجماعة .
قال الولوالجي : فإن صلى عندهما لا يجهر بالقراءة ، وعند محمد يجهر كصلاة الجمعة والعيدين وعن محمد في رواية لا يجهر ، ذكرها في " القنية " .
وفي " البدائع " و " التحفة " : الأفضل أن يقرأ فيهما ب { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى : 1 ] في الأولى و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } [ الغاشية : 1 ] في الثانية ، كما ورد في العيدين ولا يكبر فيهما زوائد العيد في المشهور ، ويكبر في رواية ابن كأس عن محمد ، ذكرها القدوري في " شرحه " ، وقال الشافعي : يكبر خمسا في الأولى وخمسا في الثانية . وقال النووي : والحديث فيه ضعيف .
م : ( كصلاة العيدين ) ش : يعني من حيث إنه يصلي بالنهار بالجمع ويجهر فيهما بالقراءة ، ومن حيث إنه يصلي بلا أذان ولا إقامة ، ولكن لا يكبر فيه التكبيرات الزوائد في العيد ، ثم الاستسقاء لا يختص بوقت صلاة العيدين ولا بغيره ولا بيوم ، وفي " تهذيب زوائد الروضة " قال أبو حامد والمحاملي : يختص بوقت صلاة العيد ، قال : والصحيح أنه لا يختص بوقت كما لا يختص بيوم ، وفي " المدونة " يصلي ركعتين ضحوة فقط ، ولو اقتصر المصنف على قوله يصلي الإمام ركعتين ولم يذكر كصلاة العيد لكان أولى ، لأن الشافعي احتج بقوله كصلاة العيد على أنه يكبر فيها تكبيرات التشريق ، لأنه جاء مصرحا عن ابن عباس .
ورواه الحاكم والدارقطني والبيهقي « عن طلحة قال : أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء ، فقال : سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين ، إلا أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ، ويساره على يمينه وصلى ركعتين ، كبر في الأولى سبع تكبيرات ، وقرأ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ الأعلى : 1 ] وقرأ في الثانية { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } [ الغاشية : 1 ] وكبر فيها خمس تكبيرات » قال الحاكم : هذا صحيح الإسناد .
وأجيب عنه : بأنه ضعيف ، فإن فيه محمد بن عبد العزيز بن عمر ، قال البخاري فيه : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث ، ويقال : إنه معارض بحديث روي عن أنس ، أخرجه الطبراني في " الأوسط « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسقى فخطب قبل الصلاة واستقبل القبلة ، وحول رداءه ، ثم نزل فصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرة » .
م : ( رواه ابن عباس ) ، ش : أخرج الأئمة الأربعة رواية ابن عباس عن عبد الله بن كنانة قال : « أرسلني الوليد بن عقبة وكان أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مبتذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ، لكن