ويستقبل القبلة بالدعاء لما روي « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استقبل القبلة وحول رداءه »
شرح
إسماعيل وأبي بكر محمد بن عمر بن مخزوم ، وذهب إليه الليث بن سعد وابن المنذر .
والثالثة : أنه سجدتان [ و ] الخطبة قبل الصلاة وبعدها .
والرابعة : أنه لا يخطب وإنما يدعو ويتضرع .
[ الدعاء في صلاة الاستسقاء ]
م : ( ويستقبل القبلة بالدعاء لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استقبل القبلة ) ش : لما روى أبو داود عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أخبره « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج إلى المصلى يستسقي وأنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة ، ثم يحول رداءه » . وفي " المبسوط " و " المحيط " عن أبي يوسف إن شاء رفع يديه بالدعاء وإن شاء أشار بإصبعيه ، لأن رفع اليد بالدعاء سنة ، فإنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدعو بعرفات باسطا يديه كالمستطعم المسكين . وفي " النهاية " علم بهذا أن رفع اليدين في الأدعية كلها جائز سوى المواضع السبعة ، لأن الاستسقاء غيرها ، ولو أشار بظهر كفه إلى السماء يجوز ، لما روى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسقى وأشار بظهر كفه » .
وفي " شرح الوجيز " قال العلماء : وهذه السنة لمن دعا لدفع البلاء ، وإذا سأل شيئا من الله يجعل باطن كفه إلى السماء ، وكذا في " المبسوط " .
م : ( وحول رداءه ) ، ش : وفي بعض النسخ ويقلب رداءه ، والتحويل أعم من التقليب وصفة ما قاله في " المبسوط " إن كان مربعا جعل أعلاه أسفله ، وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن على الأيسر .
وفي " المحيط " : ما يمكن أن يجعل أعلاه أسفل جعل ، وإلا جعل يمينه على يساره عند أبي يوسف . وفي الأسبيجابي ، و " التحفة " : فإن كان أعلاه وأسفله واحدا كالطيلسان والخميصة حول يمينه على شماله ، وشماله على يمينه . وروى محمد بن الحكم عن مالك أنه قال : جعل ما على ظهره منه على شماله يلي السماء ، وما كان يلي السماء على ظهره ، وبه قال أحمد وأبو ثور .
وفي " الذخيرة " للمالكية : والتحويل أن يأخذ يمينه ما على عاتقه الأيسر ، ويمر من ورائه على الأيمن ، وما على الأيمن على الأيسر .
وفي " المحيط " إنما قلب - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رداءه ليكون أثبت على عمامته عند رفع يديه في الدعاء أو عرف بالوحي تغير الحال من الجدب إلى الخصب عند تغير الرداء ، قلت : جاء ذلك مصرحا في " مستدرك " الحاكم من حديث جابر وصححه ، وقيل وحول رداءه ليتحول القحط ؛