تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقد ذكر في الأصل قول محمد وحده ويجهر فيهما بالقراءة اعتبارا بصلاة العيد ، ثم يخطب لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطب ثم هي كخطبة العيد عند محمد . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - خطبة واحدة ، ولا خطبة عند أبي حنيفة ؛ لأنها تبع للجماعة ولا جماعة عنده .
شرح
ومنهم عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « شكى الناس إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قحوط المطر . . . الحديث ، وفيه فصلى ركعتين » رواه أبو داود . ومنهم ابن عباس وقد مضى حديثه عن قريب . ومنهم أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : « خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستسقي فصلى ركعتين » الحديث ، أخرجه ابن ماجة والطحاوي . م : ( وقد ذكر في الأصل ) ، ش : أي في " المبسوط " . م : ( قول محمد وحده ) ، ش : أشار بهذا إلى أن الخلاف المذكور في صلاة الاستسقاء بين محمد وبين أبي حنيفة وبين أبي يوسف ، كذا ذكره في " المبسوط " و " المحيط " ، وذكر في " الأسرار " و " التحفة " أن محمدا مع أبي يوسف فيه ، وأبو حنيفة وحده . م : ( ويجهر فيهما بالقراءة ) ، ش : أي في ركعتي صلاة الاستسقاء م : ( اعتبارا بصلاة العيد ) ، ش : والجمعة ، وعند محمد للجهر ، ذكرها في " القنية " م : ( ثم يخطب ) ، ش : أي بعد الصلاة يخطب الإمام ، م : ( لما روي أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خطب ) ، ش : هذا الحديث أخرجه ابن ماجة في " سننه " عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوما فاستسقى فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه ، فجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن » ورواه البيهقي في " سننه " ، وقال : تفرد به النعمان بن راشد عن الزهري . قال البخاري : هو صدوق ، لكن في حديثه وهم كثير . م : ( ثم هي ) ، ش : أي خطبة الاستسقاء ، م : ( كخطبة العيد عند محمد ) ش : يعني يطمئن بخطبتين يفصل بينهما بجلسة ، وبه قال الشافعي ، م : ( وعند أبي يوسف خطبة واحدة ) ، ش : لأن المقصود منها الدعاء ، فلا يقطعها بالجلسة ، وفي " التحفة " بالجلوس بينهما روايتان عن أبي يوسف ، م : ( ولا خطبة عند أبي حنيفة ، لأنها تبع للجماعة ) ، ش : أي لأن الخطبة والتكبير باعتبار المذكور . وفي غالب النسخ لأنها على الأصل ، م : ( ولا جماعة عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة ، به قال مالك وأحمد ، وفي " الحلية " لم يذكر أحمد الخطبة لعدم النقل . قلت : فيه نظر ، لأن النقل موجود ، وقال ابن عبد البر ، وعلى الخطبة جماعة الفقهاء ، وفيه أربع روايات ، والرواية المشهورة أن فيها الخطبة . والثانية : يخطب قبل الصلاة ، روي ذلك عن عمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وهشام بن
البناية شرح الهداية — صفحة 155 | العيني