أقبلَ الجوُّ في غلائلِ نورِ . . . وتهادى بلؤلؤٍ منثورِ
فكأنَ السماءَ صاهرتِ الأرضَ . . . فكأنَّ النِّثارَ من كافورِ
وقوله :
لقد قلتُ لما آَتوا بالطبيبِ . . . وصادَفَني في أحرِّ اللهيبِ
وداواني فلم أنتفعْ بالدواءِ . . . دَعُوني فإنَّ طبيبي حَبيبي
ولستُ أريد طبيبَ الجُسومِ . . . ولكنْ أريدُ طبيبَ القلوبِ
وليس يزيلُ سَقامي سوى . . . حضورِ الحبيبِ وبُعْدِ الرَّقيبِ
أبو إسحاق إبراهيم بن بِلال الصَّابي
من غُرر ملحه قوله :
تورَّدَ دَمعي إذْ جَرى ومدامتي . . . فمِن مثلِ ما في الكأسِ عيني تسكُبُ
فواللَّهِ ما أدْري أبِالخَمْرِ أسبَلَتْ . . . جفوني أمْ مِنْ دَمعتي كنتُ أشربُ
وقوله في المدح :
لك في المجالس مَنطقٌ يَشفي الجَوى . . . ويسوغُ في أُذنِ الأديبِ سُلافهُ
فكأن لفظكَ لؤلؤٌ متخيَّرٌ . . . وكأنما اَذاننا أصدافُهُ
وقوله في وصفِ الفُستق :
النَّقْلُ من فُستق حديثٍ . . . رَطب يَنْدى به الجَفَافُ
لي فيه تشبيهُ فيلسوفٍ . . . ألفاظه عَذْبةٌ ظِرافُ
زمزُدٌ صانَه حريرٌ . . . في حُقِّ عاجٍ له غلافُ
لباب الآداب — صفحة 204
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٤