تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أقبلَ الجوُّ في غلائلِ نورِ . . . وتهادى بلؤلؤٍ منثورِ فكأنَ السماءَ صاهرتِ الأرضَ . . . فكأنَّ النِّثارَ من كافورِ وقوله : لقد قلتُ لما آَتوا بالطبيبِ . . . وصادَفَني في أحرِّ اللهيبِ وداواني فلم أنتفعْ بالدواءِ . . . دَعُوني فإنَّ طبيبي حَبيبي ولستُ أريد طبيبَ الجُسومِ . . . ولكنْ أريدُ طبيبَ القلوبِ وليس يزيلُ سَقامي سوى . . . حضورِ الحبيبِ وبُعْدِ الرَّقيبِ أبو إسحاق إبراهيم بن بِلال الصَّابي من غُرر ملحه قوله : تورَّدَ دَمعي إذْ جَرى ومدامتي . . . فمِن مثلِ ما في الكأسِ عيني تسكُبُ فواللَّهِ ما أدْري أبِالخَمْرِ أسبَلَتْ . . . جفوني أمْ مِنْ دَمعتي كنتُ أشربُ وقوله في المدح : لك في المجالس مَنطقٌ يَشفي الجَوى . . . ويسوغُ في أُذنِ الأديبِ سُلافهُ فكأن لفظكَ لؤلؤٌ متخيَّرٌ . . . وكأنما اَذاننا أصدافُهُ وقوله في وصفِ الفُستق : النَّقْلُ من فُستق حديثٍ . . . رَطب يَنْدى به الجَفَافُ لي فيه تشبيهُ فيلسوفٍ . . . ألفاظه عَذْبةٌ ظِرافُ زمزُدٌ صانَه حريرٌ . . . في حُقِّ عاجٍ له غلافُ