تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لم أؤاخذْك بالجفاءِ لأنّي . . . واثقٌ منك بالودادِ الصَّحيحِ فجميلُ العدوَّ غيرُ جَميلٍ . . . وقبيحُ الصديقٍ غير قبيحِ وقوله : المرءُ نصبُ مصائبٍ ما تنقضي . . . حتى يوارَى جسمُه في رمْسِهِ فمؤجَلٌ يلقى الردى في أهلِه . . . ومعجَّلٌ يلقى الرَّدَى في نفسه وكتب من الأسر إلى صديق له : ارثِ لصبِّ بكَ قد زِدْتَهُ . . . على برايا أسرهِ أسْرا فهو أسيرُ الجسمِ في بَلدةٍ . . . وهو أسير الروحِ في أُخرى ومن أمثاله السائرة قوله : إذا كانَ غيرُ الله للمرءِ عُدَّة . . . أتَتْه الرَّزايا من وجوه الفوائدِ فقد جَرّتِ الحَنفاءُ حَتْفَ حُذيفَةٍ . . . وكان يراها عُدَّةً للشدائدِ

أبو الطيب المتنبي

صدر العصرين ، ومن ليس كوسائط قلائده ، وأبيات قصائده ، شعر لمن قبله ولا بعده ، فمنها قوله لسيف الدولة : كل يومٍ لك ارتحالٌ جَديدٌ . . . ومسيرٌ للمجدِ فيه مُقامُ وإذا كانت النفوسُ كباراً . . . تَعبتْ في مرادِها الأجسامُ وقوله : رأيتُك في الذيِن أرى ملوكاً . . . كأنّك مستقيم في مُحالِ فإن تَفُقِ الأنامَ وأنتَ مِنهم . . . فإن المسكَ بعضُ دمِ الغزالِ وقوله في عيادته :