لم أؤاخذْك بالجفاءِ لأنّي . . . واثقٌ منك بالودادِ الصَّحيحِ
فجميلُ العدوَّ غيرُ جَميلٍ . . . وقبيحُ الصديقٍ غير قبيحِ
وقوله :
المرءُ نصبُ مصائبٍ ما تنقضي . . . حتى يوارَى جسمُه في رمْسِهِ
فمؤجَلٌ يلقى الردى في أهلِه . . . ومعجَّلٌ يلقى الرَّدَى في نفسه
وكتب من الأسر إلى صديق له :
ارثِ لصبِّ بكَ قد زِدْتَهُ . . . على برايا أسرهِ أسْرا
فهو أسيرُ الجسمِ في بَلدةٍ . . . وهو أسير الروحِ في أُخرى
ومن أمثاله السائرة قوله :
إذا كانَ غيرُ الله للمرءِ عُدَّة . . . أتَتْه الرَّزايا من وجوه الفوائدِ
فقد جَرّتِ الحَنفاءُ حَتْفَ حُذيفَةٍ . . . وكان يراها عُدَّةً للشدائدِ
أبو الطيب المتنبي
صدر العصرين ، ومن ليس كوسائط قلائده ، وأبيات قصائده ، شعر لمن قبله ولا بعده ، فمنها قوله لسيف الدولة :
كل يومٍ لك ارتحالٌ جَديدٌ . . . ومسيرٌ للمجدِ فيه مُقامُ
وإذا كانت النفوسُ كباراً . . . تَعبتْ في مرادِها الأجسامُ
وقوله :
رأيتُك في الذيِن أرى ملوكاً . . . كأنّك مستقيم في مُحالِ
فإن تَفُقِ الأنامَ وأنتَ مِنهم . . . فإن المسكَ بعضُ دمِ الغزالِ
وقوله في عيادته :