دعبل بن علي الخُزاعي
أحسنُ بيتٍ له قوله :
لا تَعجَبي يا سلم من رجلٍ . . . ضحِكَ المشيبُ برأسِه فبكى
ومن غرر شعره قوله :
سأقضي ببيتٍ يحمَدُ الناسُ أمرَهُ . . . ويكثرُ من أهلِ الروايةِ حامِلُة
يموتُ رَديءُ الشَعرِ من قبلِ أهلِهِ . . . وجيدُه يبقى وإنْ ماتَ قائلُهْ
وقوله :
ألم تَراني مذ ثمانون حِجَّةً . . . أروحُ وأغدو دائمَ الحَسَراتِ
أرى فيأَهم في غيرهم مُتقسَّماً . . . وأيديهم من فيئِهم صَفِراتِ
بناتُ زيادٍ في الخُرود مَصُونَةٌ . . . وبنتُ رسولِ اللَّهِ في الفَلَواتِ
وآَلُ رسولِ اللَه نُحْفٌ جُسُومُهم . . . وإلىُ زيادٍ غُلَّظُ القَصَراتِ
ومن أعجبِ أمثالِهِ :
ما أعجبَ الدهرَ في تصرُّفِه . . . والدَّهرُ لا تَنْقَضي عجائِبُهُ
فكم رأينا في الدهرِ من أسَدٍ . . . بالَتْ على رأسِهِ ثعالبُهُ
وقوله أيضاً :
ليس لبسُ الطيالسِ . . . من لباس الفوارسْ
لا ولا حَومةُ الوغى . . . كصدورِ المَجالس
وظهورُ الجياد غيرُ . . . ظهورِ الطنافِس
لباب الآداب — صفحة 187
مساهمون: الثعالبي
ص١٨٧