تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فالروض يزدان بالأنوار فاغمةً . . . والحر بالعدل والإحسان يزدان خذها سرائر أمثال مهذبةٍ . . . فيها لمن يبتغي التبيان تبيان ما ضر حسانها والطبع صائغها . . . إن لم يصغها قريع الشعر حسان وذيل عليها بعضهم فقال : وكن لسنة خير الخلق متبعاً . . . فإنها لنجاة العبد عنوان فهو الذي شملت للخلق أنعمه . . . وعمهم منه في الدارين إحسان جبينه قمر قد زانه خفر . . . وثغره درر غر ومرجان والبدر يخجل من أنوار طلعته . . . والشمس من حسنه الوضاح تزدان ومذ أتى أبصرت عمي القلوب به . . . سبل الهدى ووعت للحق آذان به توسلنا في محو زلتنا . . . لربنا ، إنه ذو الجود منان يا رب صل عليه ما همى مطرٌ . . . فأينعت منه أوراقٌ وأغصان وابعث إليه سلاماً زاكياً عطراً . . . والآل والصحب لا تفنيه أزمان جاريتان برواية شعر وعن حماد الراوية قال : كنت محباً للوليد بن عبد الملك ، فلما ولي أخوه يزيد الخلافة هربت إلى الكوفة ، فبينما أنا في المسجد الأعظم ، إذ أتاني رسول محمد بن يوسف الثقفي ، وقال : أجب الأمير ، فدخلت عليه ، فقال : ورد كتاب أمير المؤمنين علي بحملك إليه ، وبالباب نجيبان ، فاركب أحدهما ، ودفع إلي كيساً فيه ألف دينار ، وقال : هذه نفقة لمنزلك ، فدخلت دمشق في اليوم الثامن واستأذن لي الرسول فدخلت عليه ، فإذا هو جالس في دار مبلطة بالرخام الأحمر ، وفيها سرادق خز أحمر في وسط قبة حمراء من خز ، وفرشها وكل ما فيها أحمر ، وعلى رأسه جاريتان عليهما ثيابٌ حمر بيد واحدة منهما إبريقٌ ، وفي إحدى يدي الأخرى نبيذ أحمر ، وفي اليد الأخرى نبيذ أبيض ، فلما واجهته سلمت عليه بالخلافة فرد علي السلام ، وقال : ادن يا حماد : أتدري فيم بعثت إليك ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين . قال : في بيت شعر ذهب عني أوله .