تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ففهم الواثق كلام أبي عثمان ، وعلم أن الحق ما قالته وأعجب به ، وانقطع الرجل الذي أنكر على الجارية ، ثم أمر الواثق لأبي عثمان المازني بألف دينار ، وأتحفه بتحف وهدايا كثيرة لأهله ، ووهبت له الجارية جملة أخرى ، ثم سيره إلى بلده مكرماً ، فلما وصل جاء المبرد فقال له أبو عثمان : كيف رأيت يا أبا العباس ، تركت لله مائة فعوضني ألفاً . فقال المبرد : من ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه ، انتهى . الاسم الأعظم عن أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سألت الله الاسم الأعظم فجاءني جبريل به مختوماً ، وهو اللهم إني أسألك بالاسم المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهر المقدس المبارك الحي القيوم " . قالت عائشة : بأبي وأمي علمنيه . فقال : يا عائشة نهينا عن تعليمه النساء والصبيان والسفهاء ، انتهى . فائدة كان أبو محمد عبد الله بن يحيى الضبعي من أصحاب الشافعي وكان إماماً صالحاً عالماً من أهل اليمن من أقران صاحب البيان من تصنيفه : احترازات المهذب والتعريف في الفقه . روى أن ناساً ضربوه بالسيف فلم تقطع سيوفهم فيه فسئل عن ذلك ، فقال : كنت أقرأ : " ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم " ، فالله خير حافظاً ، وهو أرحم الراحمين " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " ، "