ومن يفتش عن الإخوانِ مجتهداً . . . فجل إخوان هذا الدهر خوان
من يزرع الشر يحصد في عواقبه . . . ندامةً ، ولحصد الزرع إبان
من استنام إلى الأشرار نام وفي . . . قميصه منهمو صلٌّ وثعبان
من سالم الناس يسلم من غوائلهم . . . وعاش وهو قرير العين جذلان
من كان للعقل سلطانٌ عليه غدا . . . وما على نفسه للحرص سلطان
وإن أساء مسيءٌ فليكن لك في . . . عروض زلته صفحٌ وغفران
إذا نبا بكريمٍ موطنٌ ، فله . . . وراءه في بسيط الأرض أوطان
لا تحسبن سروراً دائماً أبداً . . . من سره زمنٌ ساءته أزمان
يا ظالماً فرحاً بالعز ساعده . . . إن كنت في سنة فالدهر يقظان
يا أيها العالم المرضيُّ سيرته . . . أبشر ، فأنت بغير الماء ريان
ويا أخا الجهل لو أصبحت في لجج . . . فأنت ما بينها لا شك ظمآن
دع التكاسل في الخيرات تطلبها . . . فليس يسعد بالخيرات كسلان
صن حر وجهك لا تهتك غلالته . . . فكل حر لحر الوجه صوانُ
لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم . . . غرائز لست تحصيها وألوان
ما كل ماء كصداء لوارده . . . نعم ولا كل نبت فهو سعدان
من استعان بغير الله في طلبٍ . . . فإن ناصره عجزٌ وخذلان
واشدد يديك بحبل الله معتصماً . . . فإنه الركن إن خانتك أركان
لا ظل للمرء يغني عن تقىً ورضا . . . وإن أظلته أوراق وأفنان
سحبان من غير مالٍ باقلٌ حصرٌ . . . وباقلٌ في ثراء المال سحبان
والناس إخوان من والته دولته . . . وهم عليه إذ عادته أعوان
يا رافلاً في الشباب الرحب منتشياً . . . من كاسه هل أصاب الرشد نشوان
لا تغترر بشبابٍ ناعمٍ خضل . . . فكم تقدم قبل الشيب شبان
ويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم . . . يكن لمثلك في الإسراف إمعان
هب الشبيبة تبدي عذر صاحبها . . . ما بال شيبك يستهويه شيطان
كل الذنوب فإن الله يغفرها . . . إن شيع المرء إخلاصٌ وإيمان
وكل كسرٍ فإن الله يجبره . . . وما لكسر قناة الدين جبران
أحسن إذا كان إمكانٌ ومقدرةٌ . . . فلا يدوم على الإنسان إمكان
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 267
مساهمون: محمد دياب الإتليدي
ص٢٦٧