تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قال الراوي : فأثبتها في ديوان الغرائب ، وسطرتها في عنوان العجائب . عمر والهرمزان وأحضر الهرمزان بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه مأسوراً فدعاه إلى الإسلام ، فأبى ، فأمر بضرب عنقه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قبل أن تقتلني اسقني شربة من الماء ، ولا تقتلني ظمآن . فأمر له عمر بقدح مملوء ماء ، فلما صار القدح في يد الهرمزان ، قال : أنا آمن حتى أشربه ؟ قال : نعم لك الأمان . فألقى الهرمزان الإناء من يده فأراقه ، ثم قال : الوفاء يا أمير المؤمنين . فقال عمر رضي الله عنه : دعوه حتى أنظر في أمره . فلما رفع السيف عنه ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . قال عمر ، رضي الله عنه : لقد أسلمت خير الإسلام فما أخرك ؟ قال : خشيت أن يقال إني أسلمت خوفاً من السيف . فقال عمر : إنك لفارس حكيم ، استحققت ما كنت فيه من الملك . ثم إن عمر رضي الله عنه ، بعد ذلك كان يشاوره في إخراج الجيوش إلى أرض فارس ويعمل برأيه . وسيأتي نظير ذلك في أخذ الأمان بالحيلة .