رأوا غلاما بالأمس عندهم . . . أزرى لديهم جهلا به الصغر
لم يفقدوه لا در درهم . . . لو علموا العلم فيه لأفتخروا
حتى إذا أدركته روعته . . . بين ثلاث وقلبه حذر
جاءت إليه الكبرى بأسقية . . . شتى وفي بعضها دم كدر
فقال هاتي إليَّ أشربه . . . قالت له ذر فقال لا أذر
فناولته فما تورع عن . . . أقصاه حتى أماده السكر
فنهنهته الوسطى فنازلها . . . كأنه الليث هاجه الذعر
قالت له هذه مراكبنا . . . فاركب فشر المراكب الحمر
فقال حقا صدقت ثم سما . . . فوق ضبيع قد زانه الضمر
فصد لمّا رآه من أرن . . . ومن جراح وهاجه الحصر
فدق منه جنبا فغادره . . . فيه جراح منها به أثر
ثم أتته الصغرى تمرضه . . . فوق الحنايا ودمعها درر
فحال منها بمضجع ضجر . . . وما يساوي الوطاء والدعر
وكان إذ بعد صرعته . . . من شدة الجهد تحته الإبر
فقلن لمّا رأين حالته . . . أسعد أنت الذي لك الظفر
في كل ما وجهه توجهها . . . وأنت تشقي بحربك البشر
وأنت للسيف واللسان وللأ . . . بدان تبدو كأنها الشور
وأنت أنت المهريق كل دم . . . إذا ترامى بشخصك السفر
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 120
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٢٠