ولسوف يفنى الناس كلهم . . . طراً في الأرض من جنس
وأعوذ بالملك المهيمن من . . . ما غال بالبأساء والرجس
وقال نشوان :
والكامل الملك المتوج أسد . . . فيه تقصر مدحه المداح
كم قاد من جيش أجيش كبابلٍ . . . وكتيبةٍ تغشى البلاد رداح
حتى اسباح بلاد فارس بالقنا . . . وبكل أجرد في الجياد وقاح
والترك والخزر استباح بلادهم . . . والروم منه تتقي بالراح
والصين تجبي خراجها عماله . . . في بكرةٍ من دهرهم ورواح
نطح الأعاجم في جميع بلادهم . . . بأحد قرنٍ في الوغى نطاح
وأذاق موليس الحمام وجؤذراً . . . ونجى قباذ كثعلبٍ صياح
حتى أتاه ذو الجناح برأسه . . . من أرض بلخ ونهرها المنساح
وأتى بقسطنطين في أغلاله . . . وبهرمزٍ في قيده الملحاح
وغزوا أرض الشمال فخاض في . . . ظلماتها بمنارة المصباح
وكسى البنية ثم قوس هدية . . . سبعين ألفاً من بنات لقاح
هذا الملك هو تبع الأوسط ؛ أسعد الكامل بن ملكي كرب بن تبع الأكبر
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 117
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١١٧