النحوس فيترك بذلك ، وكان يغزو سنة إذا قرب المسير عليهم ، ويقيم سنة فإذا غزا بهم ثلاث سنين أقام سنتين ، وكان يكثر التوجه بقواده ، فإذا سار بنفسه لم يسر إلاّ في كل . . . . . . سنين سنتين ، فإذا خرج لم يترك طريقا مما سلكه آباؤه . . . . . . . ، ولا منهلا إلاّ ورده ، ولا بلدا كذلك إلاّ وطئه وقصده ، أو بعث إليه عسكره حتى دخل الظلمات وفي ذلك يقول :
سيذكر قومي بعد موتي وقائعي . . . وما فعلت قومي بقيس أفاعلا
وما دوخت أرض اليمامة بالقنا . . . وما فعلت فيه تميما ووائلا
فحمير سادات الملوك وخيرها . . . وهم من قديم الدهر سادوا القبائلا
وسكنت أرض الشام منهم قبائلا . . . ملوكا واتبعت الملوك الأفاضلا
وغسان حازوا بلدة الروم كلها . . . وفي الصين صيرنا الملوك الأقاولا
ويوم لقينا العجم في أرض فارس . . . لقت ضيغما من آل قحطان باسلا
فدوخت أرض الفرس حتى تركتها . . . يبابا طحنا علوها والأسافلا
ودوخت أملاك العراق ولم أزل . . . أحل بهم في كل عام زلازلا
يصبحهم في أول العام جيشنا . . . فيمكث فيهم قابلا ثم قابلا
ونلت بلاد الهند والسند كلها . . . وفي الصين صيرنا وعاملا
ونلت بلاد المشرقين كلاهما . . . ونلت بلاد المغربين وبابلا
ونحن أثرنا في سمر قند ضحوة . . . جحيما لظاها يلفح الدور شاعلا
وجادت لنا في أصبخان سحابة . . . بودف يروع المذهلات الحواملا
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 123
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٢٣