فأنشدته على ما رويت ، فقال : أنا أروي عنه : حل الظلم وربقه السرحان . يريدان هذا الفرس في عدوه كحلك الظليم من عقاله . فقلت : فما باله يجعله كربقة السرحان . افترى السرحان مربوقاً فيه ما نسبته به للفرس . فقال : بل عنى إنه إذا طارده لم يفته فكأنه مربوق كقول امرئ القيس : قيد الأوابد هيكل .
فقلت : الربقة تحبس كالقيد . وكذلك الأجل يحبس بالموت . هذا ازدواج وتشابه ، فما الذي يسومنا هذا التنافر في المعنيين الذي تزعم . وحل الظليم في سرعة عدوه ، وربقه السرحان صفة الذئب في عجزه عن الفوت . فكيف يحسن هذا في صنعة الشعر . هذا وأشباهه ما لا فائدة في الإصغاء إليه .
وقوله :
لساني وعيني والفؤاد وهمتي . . . أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر
الأود جمع ود . وهو الصديق . وود ، وود حكاها الشيخ أبو الفتح عن محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى . واستشهد بشواهدا وقال : يقول : لساني وعيني وهمتي تود لسانك وعينك وفؤادك وهمتك والشطر : النصف ، أي وهي شطرها فكأنها
شقت منها فصارتا شطرين فلشدة محبتي لك كأنك شقيقي .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 154
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٥٤