قال أبو الفتح : يريد جدية من قبل أبيه وأمه . ورفع قراناً بفعل مضمر كأنه قال : انجب به قران هذه حالة وصفته . وشبه اجتماعهما بقران الكواكب تشريفاً لهما .
جود أبو الفتح في هذا الشرح . وتعقبه بما لا حاجة به إليه . وقوله شبه اجتماعهما بقران الكواكب . ولا نعلم في أي موضع من بيته شبه ذلك . كأن القران حرام أن يكون إلا للكواكب ، ألا يكفي قران الصلت وعامر في المصاهرة بينهما . غفر الله لأبي الفتح وما أبعد مراميه ، وأقل تأتيه .
وقوله :
إليك طعناً في مدى كل صفصف . . . بكل وآهٍ كل ما لقيت نحر
الوآة : الناقة الشديدة . وإنما ذكر النحر لأنه ذكر الطعن . والعرب تذكر مع الطعن النحر . والكلى يقول الراجز :
تبكي عواليهم إذا لم تختضب . . . من ثغر اللبات يوماً والحجب
وقول الأفوه :
علموا الطعن معداً في الكلى . . . وادارع اللام والطرف نحار
الفتح على أبي الفتح — صفحة 151
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص١٥١